وجوب الجهر بها في الجهرية وبيان بطلان ما يعمله العامة ، وكذلك قول علي عليه السّلام :
وألزمت الناس الجهر به بسم اللّه الرحمن الرحيم وبيان ردعه الناس عما بدعه الخلفاء الجور لولا خوف التفرق ، كان في قبال تركهم العمل بما وجب اللّه من الجهر بها في الجهرية .
فعلى هذا لا مجال للاستدلال بها على وجوب الجهر بها في الاخفاتية ، ولا حاجة في ذكر توجيه الرواية الرابعة بأنّ المراد من الوجوب الثبوت ، ومن الرواية التاسعة بأنّه لو كان الجهر واجبا لما كان إلزامه عليه السّلام مستندا إلى بدعة السابقين « 1 » فعلى هذا بعد التوجّه إلى فتوى العامة يحتمل أقلا كون النظر في الروايتين إلى وجوب الجهر بها في الجهرية لا إلى وجوب الجهر بها في الاخفاتية « 2 »
[ في أن قدر المتيقن من الرواية الأولى والثانية والسادسة والسابعة والثامنة هو الامام ]
إذا عرفت حال
هامش
( 1 ) - أقول : والحال أنّ المستفاد من الرواية هو أن لفظ ( ألزمت ) وغيرها يكون فعل المتكلم المفرد المؤنث حتّى كانت المعنى : أنّ الولاة ألزموا الناس بالجهر ، بل المراد أنّه لو أنا الزمت وفعلت كذا وكذا لتفرق عنى جندي ، فعلى هذا ليس الاستناد إلى الولاة حتّى يقال : بأنّ الولاة أوجبوا الجهر بها لا أنّ الجهر واجب . ( المقرر )
( 2 ) - أقول : وهذا من إفاداته الشريفة أدام اللّه تعالى ظله على رؤوس الأنام حيث إنّ الناظر يرى بأنّ جل المتأخرين ، بل كلهم وقعوا في الاشكال من حيث الروايتين المتقدمتين ، وقال بعضهم : بالآخرة بوجوب الاحتياط بالاجهار بها في الاخفاتية ، ولكن الناظر في ما أفاده في المقام يعلم أنّ ببيانه الشريف يدفع الاشكال ، ولا يستظهر من الروايتين ما يمكن أن يكون وجها لوجوب الجهر بالبسملة في الاخفاتية ، بل الروايتان ناظرتان إلى ما أفاده مدّ ظلّه العالي .
ومن هنا يظهر أنّ ما يقول مدّ ظلّه من أنّ الرجوع إلى فتاوي العامة والاطلاع بأقوالهم مؤثر في فهم الروايات ويؤيد في الاجتهاد واستنباط الاحكام ، يكون في محله .
كما قال في المقام : بأنّا وإن كنّا أصحاب النص ، ويكون وضع فقهنا في استنباط الاحكام على خلاف طريقتهم ، ولا نعمل بالقياس والاستحسان ، بل نعمل بقول اللّه وكتابه وسنة رسوله والأئمة .