لاحتمال كونه عليه السّلام يصلّي صلاته الفريضة جماعة وهو الامام ، وكان جهره بها في خصوص الأوّلتين .
الرواية السابعة : وهي ما رواها أبو حفص الصائغ ( قال : صلّيت خلف جعفر بن محمد يجهر ب بسم اللّه الرحمن الرحيم . « 1 »
وهذه الرواية لا تدلّ إلّا على نقل الفعل وجهره عليه السّلام وهو كان إماما ، فتدلّ على خصوص الامام ولا إطلاق لها يشمل استحباب الجهر في الأخيرتين من الصّلاة ، فقدر المتيقن منها الأوّلتين .
الرواية الثامنة : وهي ما رواها الشّيخ رحمه اللّه باسناده عن الحسين بن سعد عن عبد الرحمن بن أبي نجران عن صفوان ( قال : صلّيت خلف أبي عبد اللّه عليه السّلام أيّاما فكان يقرأ في فاتحة الكتاب به ( بسم اللّه الرحمن الرحيم فإذا كانت صلاة لا يجهر فيها بالقراءة جهر به ( بسم اللّه الرحمن الرحيم وأخفي ما سوى ذلك ) . « 2 »
ونقل صاحب الوسائل رحمه اللّه هذه الرواية في الباب 57 من أبواب المذكورة حديث 2 ، ولكن يرى في هذا النقل بأنّ سند الرواية ينتهي إلى صفوان ، وهو يروي عن عبد الرحمن بن أبي نجران بعكس ما نقل في الباب 21 ، وهذا غير صحيح والمراجع بالتهذيب يرى أنّ الصحيح هو النحو الّذي ذكره في الباب 21 .
وعلى كل حال لا تدلّ هذه الرواية إلّا لخصوص الامام ، لأنّ الراوي ينقل فعله عليه السّلام والحال أنّه يؤم الناس ، ولا تدلّ على استحباب الجهر في الأخيرتين لعدم
هامش
( 1 ) - الرواية 8 من الباب 21 من أبواب القراءة في الصّلاة من الوسائل .
( 2 ) - الرواية 2 من الباب 57 من أبواب القراءة في الصّلاة من الوسائل .