تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تبيان الصلاة ، تقريرا لبحث السيد حسين الطباطبائي البروجردي — صفحة 27

مساهمون:

ص٢٧
ويكون هذا الحيث متفرّعا على مسئلة أخرى نتعرض لها إن شاء اللّه ، حتّى يظهر حال هذا الحيث من هذه المسألة أيضا ، فنقول بعونه تعالى :

[ في ذكر مسئلة في الباب ]

مسئلة : ممّا يبحث عنه في مسائل صلاة الجماعة هو أنّه بعد ما يرى من دخل بعض الأمور وجودا ، أو عدما في الجماعة ، كعدم الحائل بين الامام والمأموم في ما إذا كان المأموم رجلا ، وكعدم علوّ الامام عن المأموم في المكان ، وكعدم البعد بينهما ، وكشرائط المعتبرة في الامام من العدالة وغيرها ، وكلّ هذه الأمور ، على ما يظهر من أدلتها ، يعتبر في جانب المأموم بمعنى : أنّ صلاة جماعة المأموم وتحقق القدوة مشروط بوجود بعض الأمور وبعدم بعض الآخر ، يقع الكلام في أنّه مع الاخلال بأحد هذه الأمور المعتبرة ، هل تبطل الجماعة فقط بمعنى : عدم ترتب آثار الجماعة على فاقد الشرط ، أو واجد المانع ولكن لا تبطل أصل الصّلاة لو لم يخلّ المأموم بوظائف الفرادى ، أو تبطل الصّلاة من رأس ؟ وأثره أنّه لو فرض عدم إخلال المأموم بوظيفة الفرادى تبطل الصّلاة أيضا ، لاخلال المأموم ببعض ما يعتبر في صلاة الجماعة . إذا عرفت ذلك نقول : إنّ بطلان أصل الصّلاة وعدمه على نحوة دخل ما يعتبر في صلاة الجماعة ، فتكون مبنى الاحتمالين في المسألة فهم ذلك . فنقول : إنّ ما يعتبر في صلاة الجماعة يحتمل أن يكون دخيلا وجودا أو عدما
هامش
وزيادة الركن غير مضر واما بعدها عمل بوظيفة المنفرد . وأمّا نحن نقول : أمّا بطلان الجماعة بناء على عدم الجواز فواضح ، ولهذا نقول في الفرض المتقدم حيث إن المكلف لم يأت بالقراءة وزاد الركن بطلت صلاته ، وهذا المقدار لا إشكال فيه ، وأمّا بطلان أصل الصّلاة بحيث يقال في الفرض ، ولو كان المكلف غير مخلّ بما هو وظيفة المنفرد ، ولكن مع ذلك تكون الصّلاة باطلة فهي مختارنا . ( المقرّر ) .