بالجهر الاخفات وأنّ هذا الحكم شرّع لخصوص العالم بهذا الحكم ، فهذا دور للزوم توقف الموضوع على العلم بالحكم ، والحال أنّ العلم بالحكم مؤخر عن الموضوع بمرتبتين .
الاشكال الثاني : أنّه بعد ما لا تجب الإعادة وتمت صلاته ، فما الوجه لاستحقاق العقاب ، لأنّ عدم وجوب الإعادة يكون من باب تحقق الامتثال ، وبعد تحقق الامتثال لا وجه لاستحقاق العقاب .
[ في جواب السيد البروجردي ره عن الاشكالين في الجهر والاخفات ]
فنقول بعونه تعالى : أمّا الجواب عن الاشكال الأوّل فكما قلنا في الأصول وذكرنا في طي كلماتنا السابقة بنحو الاجمال : بأنّه يمكن أن يقال : بأن يكون في مقام الثبوت حكما مطلقا على جميع المكلفين ، ويشمل إطلاقه العالم والجاهل بإطلاقه الذاتي على الجهر في الصّلاة أو الاخفات فيها ، وبعد ملاحظة خارجية الجهر والاخفات من الصدر الأوّل إلى زمان صدور رواية زرارة الدالّة على معذورية الجاهل بحكمهما على ما قلنا من كون عمل المسلمين على الجهر في بعض الصلوات ، والاخفات في بعضها ، بحيث كانت الصّلاة منقسمة بقسمين الجهرية والاخفاتية ، بنحو لو كنّا وهذا العمل ولم يفتوا فقهاء العامة على عدم وجوبهما ، لم يتخيل أحد عدم وجوبهما ، فمع كون خارجيتها على هذا النحو ، فمن يتركها لم يكن إلّا من باب الاستناد بقول الفقهاء ، فالرواية تدلّ على معذورية الجاهل الّذي يكون تركه مستندا إلى حجّة في نظره .
فمن هنا يظهر لك أنّ قوله في الفقرة الثانية من الرواية ( ولا يدري ) لا يشمل الشاك لأنّ تركه لا يكون مستندا إلى شكه لأنّ الشاك لو أتى أو يترك يكون من باب آخر كالاحتياط مثلا ، لا أن يكون شكه منشأ فعله ، وأمّا ( لا يدرى ) يشمل