المكلف ولهذا ليس قابلا لأنّ يصير فعليا ، ولكن صار فعليا بسبب بعث آخر وهو البعث بطلب العلم ، فمن الواضح أنّ وجوبه ليس نفسيا بل يكون تهيئا لأن يصل العبد إلى الواقعيات واحكام المولى ، فإذا ترك طلب العلم وترك لأجله الواقعيات يعاقب على الواقعيات لأنّها صارت بسبب الأمر بطلب العلم فعليا لأنّه فهم العبد من وجوب طلب العلم عدم رضى المولى بترك الأحكام المجهولة فبعد ذلك نقول :
بأنّ الحكم الواقعي ، وهو حكم الجهر والاخفات في الصّلاة ، صار فعليا ويصح العقاب على تركه .
وجه عدم التنافي هو أنّه وإن قلنا ذلك ، لكن بعد دلالة الدليل على معذورية الجاهل وتمامية صلاته الواقعة بلا جهر أو إخفات تكون هذه الرواية مخصصا لما يدلّ على صيرورة الأحكام الواقعية فعلية لكون هذا الدليل خاصا فنخصص به بعض المطلقات الدالّة على طلب العلم الموجب لصيرورة الواقعيات فعلية بسببه واستحقاق العقاب على ترك الواقع ، لأنّ مقتضى هذه الرواية كون جهله عذرا ، فمن هنا يكشف عدم كون الواقع فعليا في المورد ، فافهم .
المقام الرابع :
في حكم الجهر بالبسملة في ما يتخفت فيه بالقراءة .
[ في أن في الجهر بالبسملة خمسة أقوال ]
اعلم أنّ هنا أقوالا خمسة :
الأوّل : استحباب « 1 » الجهر بها في ركعتي الأوليين ، وكذا في الثالثة والرابعة لو قرء فيها أيضا مطلقا سواء كان إماما أو غير إمام ، وهذا هو القول المشهور على ما ادعى غير واحد .
هامش
( 1 ) - الخلاف ، ج 1 ، ص 321 . جواهر ، ج 9 ، ص 385 .