( كل شيء طاهر حتّى تعلم انّه قذر ) أو استصحاب الطهارة هو كون الطهارة الظاهرية فردا للطهارة ، فمعناهما هي التوسعة في الطهارة الّتي شرط في الصّلاة ، وبينا ذلك مفصلا في مبحث الاجزاء في الأصول ، وفي الجمع بين الحكم الواقعي والظاهري ، وقلنا باجزاء الصّلاة الواقعة مع الطهارة الظاهرية عن الواقع ، فكل مورد يكون لسان دليل الحكم الظاهري التوسعة في دليل الحكم الواقعي ، سواء كان الحكم الظاهري أصلا أو أمارة ، نقول بعدم تعارضهما ، وإجزاء الظاهري عن الواقعي ، لكون ما اعتبر أعمّ من الواقعي والظاهري .
يظهر لك سادسا بأنّه لا يمكن دفع الاشكال في الجهر والاخفات - المتقدم ذكره من أنّه كيف تقول بصحة الصّلاة الواقعة على خلاف وصفها الواجب لترك الجهر أو الاخفات ، ومع ذلك تقولون باستحقاق الجاهل بها للعقاب - بما قاله العلّامة الحائري رحمه اللّه من الترتب على نحو الترتب الّذي قال استاده العلّامة السيّد محمد الاصفهاني رحمه اللّه في مسئلة الجمع بين الحكم الواقعي والظاهري ، لما قلنا لك .
[ لا يمكن في مسئلة الجهر والاخفات بالتوسعة ]
إذا عرفت ذلك كله فهل يمكن ان يقال في مسئلة معذورية الجاهل بالجهر والاخفات : بالتوسعة بأن يقال : بأنّه بعد دلالة رواية زرارة المتقدمة على عدم وجوب الإعادة على تركهما وتمامية الصّلاة الواقعة بدون الجهر أو الاخفات - بأنّ أصل طبيعة الصّلاة واجبة واعتبر فيها شرط ، وهو كون قراءتها جهرا أو اخفاتا ، وبعد ملاحظة صدر رواية زرارة مع ذيلها نكشف من كون طبيعة الصّلاة واجبة واعتبر فيها شرط ، وهو كون قراءتها جهرا أو اخفاتا وواجدة لتلك المصلحة في حال الجهل وإن تكن فاقدة للجهر أو الاخفات ، فنقول : بأنّه لا مانع من كون الطبيعة واجدة لمصلحة في صورة علم المكلف إذا أجهر فيها أو أخفي فيها ، وتكون واجدة