تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تبيان الصلاة ، تقريرا لبحث السيد حسين الطباطبائي البروجردي — صفحة 297

مساهمون:

ص٢٩٧
لتلك المرتبة من المصلحة في حال الجهل وإن أجهر في ما ينبغي الاخفات فيه أو بالعكس . ولكن قد يستشكل في ذلك بأنّه لو فرض كون الطبيعة واجدة لمرتبة من المصلحة ولو بدون الجهر أو الاخفات في قراءتها كما فرضت في صورة الجهل ، فمن أىّ علة اعتبر أحدهما في حال العلم مع فرض كون الطبيعة واجدة لتلك المرتبة من المصلحة بدونهما وهل يكون دخلهما إلّا لغوا . « 1 » اعلم بأنّ في معذورية الجاهل بالجهر والاخفات يكون اشكالان : الاشكال الأوّل : إشكال الدور ، وهو أنّه إن قلت : بأنّ الجاهل غير مكلف
هامش
( 1 ) - أقول كما قلت بحضرته مدّ ظلّه العالي : أمّا أوّلا فإنّ ذلك منقوض بما أفدت من هذا النحو من التوسعة فإنّ في الموارد الّتي تقول بالتوسعة - مثل ما إذا كان مفاد الحكم الواقعي جعل الشرطية الواقعية ، ولسان جعل الحكم الظاهري كون الشرط أعم من الظاهري والواقعي مثل ( كل شيء طاهر ) بالنسبة إلى شرطية الطهارة الخبيثة في الصّلاة - يرد هذا الاشكال لأنّه يقال مع فرض كون الطهارة أعمّ من الواقعية والظاهرية واجدة لمرتبة واحدة من المصلحة تكون الطهارة الواقعية واجدة لها ، فيكون جعل الطهارة الواقعية حال العلم بها لغوا . وثانيا يمكن أن يكون للطهارة الواقعية مرتبة من المصلحة حال العلم ، ولا تكون هذه المرتبة في الطهارة الأعم من الواقعي والظاهري في هذا الحال ، لكن تكون لها هذه المرتبة في خصوص حال الجهل ، وهكذا يمكن كون الصّلاة مع الجهر أو الاخفات واجدة لمرتبة من المصلحة في حال العلم لا تكون هذه المرتبة بدونهما في حال العلم ، ولهذا أمر المولى بالصّلاة معهما حال العلم بهذا الحكم ، ولكن تكون هذه المرتبة من المصلحة في الصّلاة بدون واجديتها للجهر أو الاخفات في حال الجهل بهما ، فلأجل هذا لم يشرع للجاهل إلّا الصّلاة الواجدة للجهر أو الاخفات ، ثمّ تمّ مجلس البحث ولم يبين مدّ ظله العالي مختارة في ورود هذا الاشكال وعدمه ، وقال في اليوم اللاحق ) . ( المقرّر )
تبيان الصلاة ، تقريرا لبحث السيد حسين الطباطبائي البروجردي — صفحة 297 | الشيخ علي الصافي الگلبايگاني