شأنيا والآخر فعليا ، فبهذا النحو يرتفع الاشكال لا بنحو الترتب
[ يظهر من ردّ كلام المحقّق الاصفهاني أمور ستة ]
ويظهر لك أوّلا : أنّ الأحكام الواقعية تصير فعلية بقيام الأمارة عليها عليها أو بجعل الاحتياط في مواردها ويمكن صيرورة الأحكام الواقعية فعلية بما دل على طلب العلم مثل قوله « 1 » تعالى (
فَلَوْ لا نَفَرَ
الخ ) أو ما يدلّ على السؤال يوم القيامة ، بعد جواب العبد في مقام الاعتذار عن عدم العمل ( باني لم أعلم ) بأنّه ( هلّا علمت ) فمن التحريص على طلب العلم بالأحكام الشرعية يستكشف كون الواقعيات فعليا ( وهذا معنى العلم الاجمالي بتكاليف واقعية ، ولهذا يجب الفحص عنها والعمل عليها على طبق ما قام عليها العلم أو العلمي ) .
ويظهر لك ثانيا عدم كون الحكم الواقعي فعليا إذا لم يصادفه العلم أو العلمي .
ويظهر لك ثالثا بأنّ مقتضى الجمع بين الحكم الواقعي والظاهري بما قلنا ، هو أنّ الأمارة لو صادفت الواقع تكون مؤديها حكما حقيقيا ، وإن لم تصادفه ليست مؤديها حكما حقيقيا ، بل تكون حكما صوريا لعدم كون مصلحة في نفسها ، بل هي حكم طريقي . « 2 »
ويظهر لك رابعا أنّ الفرق بين التربت في الضد وبين الترتب هنا ، هو أنّ
هامش
( 1 ) - سورة التوبة ، الآية 122 .
( 2 ) أقول : فمن هنا يظهر لك أنّ تصحيح الجمع بين الحكم الواقعي والظاهري بنحو الترتب المتقدم ذكره لا يتصور على الطريقية ، بل لا بدّ من الالتزام بالموضوعية في الطرق والامارات ، لأنّ معنى الترتب جعل حكم آخر في فرض جهل المكلف بالواقع واجد لمصلحة أخرى غير ما جعل لذات الشيء أوّلا ، وهذا خلاف التحقيق . ( المقرّر )