تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تبيان الصلاة ، تقريرا لبحث السيد حسين الطباطبائي البروجردي — صفحة 291

مساهمون:

ص٢٩١
كافرة ، وليست كفاية ذلك من باب لحاظ الحاكم شيوع الرقبة في كل فرد فرد من الرقبة ، بحيث لاحظ حين الحكم جميع مصاديق هذا العنوان ، بل يكون من باب أنّ تمام الموضوع حيث يكون الرقبة فإذا أعتق رقبة يسقط الأمر لاتيانه ما هو تمام موضوع حكمه . ويظهر لك أيضا أنّه ليست معنى الاطلاق عدم اجتماع عنوان المطلق مع خصوصيات أخرى ، لأنّه على ما قلنا ليست خصوصية أخرى غير العنوان الّذي صار تمام متعلق الحكم دخيلا في الموضوع وملحوظا ، ولكن هذا لا ينافي مع اجتماع العنوان المأخوذ الملحوظ مع ساير العناوين ، ففي المثال ليس المأخوذ إلا طبيعة الرقبة ، ولكن لا مانع من اجتماعها في الخارج مع بعض عناوين اخر ، مثلا مع عنوان العلم والجهل ، فلو تحقق عنوان الرقبة يكفي في كونها تمام المتعلّق للحكم ، سواء كانت عالما أو جاهلا ، غنيا أو فقيرا وغير ذلك ، ولكن اجتماع بعض العناوين مع عنوان الرقبة لا يوجب كون هذه العناوين دخيلا وملحوظا حال الحكم ، لأنّ الملحوظ ليس الرقبة ، لأنها تمام الموضوع لحكمه . فعرفت ممّا مر أنّ انطباق الطبيعة الّتي صارت موضوعا أو متعلقا للحكم مع بعض العناوين آخر لا يوجب كون هذه العناوين ملحوظا حال الحكم على الطبيعة ، وكون الحكم ساريا إلى هذه العناوين ، ومع ذلك يسرى الحكم إلى كل فرد من الطبيعة من باب كون ذلك مصداقا لها بمعنى كونه موضوعا للحكم ، لكن لا من باب كونه ملحوظا ، بل من باب كون الطبيعة الّتي تكون تمام الموضوع للحكم موجودا فيه . فمن هنا يظهر لك أنّ العلم بالحكم أو الجهل بالحكم وإن كانا من الحالات الطارية على الحكم ، ولا يمكن لحاظهما في الموضوع المتقدم رتبة من الحكم ، ولكن
تبيان الصلاة ، تقريرا لبحث السيد حسين الطباطبائي البروجردي — صفحة 291 | الشيخ علي الصافي الگلبايگاني