تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تبيان الصلاة ، تقريرا لبحث السيد حسين الطباطبائي البروجردي — صفحة 289

مساهمون:

ص٢٨٩
موضوع ذلك الحكم . وإن قلت : بأنّ العنوان المتأخر ، أعنى : كون الموضوع مشكوك الحكم ، وإن لم يكن في مرتبة العنوان المتقدم وهو نفس الموضوع ، ولكن ذات الموضوع ملحوظ في مرتبة عنوان المتأخر ، فعند ملاحظة عنوان المتأخر يجتمع العنوانان . قلت : أمّا في تصور الموضوع في الحكم الواقعي فلا يلاحظ الحكم العارض عليه وأمّا تصور الموضوع بلحاظ كونه مشكوك الحكم فلا بدّ وأن يكون بلحاظ الحكم ، لأنّ الموضوع مشكوك الحكم ، فلا يلاحظ في هذا اللحاظ الموضوع الواقعي لعدم إمكان لحاظ الموضوع مجردا عن الحكم وبين لحاظ الموضوع ثابتا له الحكم . فحينئذ نقول : متى يتصور اللاحظ الآمر صلاة الجمعة بملاحظة ذاتها تكون مطلوبة ، ومتى يتصورها بملاحظة كونها مشكوك الحكم تكون متعلقة لحكم آخر ، فلا يكون الحكمين في مرتبة واحدة ، بل تعلق حكم بالموضوع الواقعي في مرتبة ، وتعلق الحكم بالموضوع المشكوك حكمه في مرتبة أخرى ، فلا يلزم اجتماع الضدين ، فبهذا النحو صار بسدد دفع الاشكال في جعل الطرق والامارات .

[ في ردّ كلام المحقّق الاصفهاني ]

وفيه أنّ الترتب في هذا المورد غير تمام ، ولا يمكن دفع اشكال لزوم اجتماع الضدين به ، وفهم ذلك محتاج إلى ذكر مقدمة على سبيل الاختصار ، وبينا تفصيله في المطلق والمقيد في الأصول ، وهو أنّ الاطلاق ، على ما قلنا وهو الحق ، عبارة عن الارسال ، فالمطلق أعنى : المرسل ، وبالفارسية ( رها ) فإذا كان المتكلم أو الآمر في عالم لحاظ موضوع حكمه لاحظ متعلق الحكم كالصّلاة مثلا ، أو موضوعه كالانسان مثلا ، وجعله مركزا لحكمه وموضوعه ، ومتعلقه الطبيعة بدون تقيده بقيد
تبيان الصلاة ، تقريرا لبحث السيد حسين الطباطبائي البروجردي — صفحة 289 | الشيخ علي الصافي الگلبايگاني