تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تبيان الصلاة ، تقريرا لبحث السيد حسين الطباطبائي البروجردي — صفحة 279

مساهمون:

ص٢٧٩
عن شائبة التجري ليس فيه مصلحة ، وأمّا على القول الثاني فلأنّ مع الجهل تحدث مصلحة في المطلق فليس في حال العمد مصلحة مترتبة عليه . أمّا في الصورة الثانية : فعلى التوجيه الأوّل منهما لا يدرك المكلف لا مصلحة مطلق الطبيعة ولا مصلحة المقيد ، لأنّه على ما عرفت ليس في المطلق مصلحة حال العمد ، وعلى الفرض لم يدرك مصلحة المقيد لعدم الاتيان به ، بل خالف أمره لأنّه أتى بالجهر في محل الاخفات أو بالعكس ، وكذا على التوجيه الثاني لأنّ حال العمد ما فيه المصلحة هو المقيد وعلى الفرض لم يدركها ، وأمّا المطلق أعنى : الطبيعة الجامعة ، فلم تكن فيها مصلحة حال العلم بالحكم . أمّا في الصورة الثالثة : فعلى كلا التوجيهين يدرك المكلف مصلحة الطبيعة الجامعة ، ولا يدرك مصلحة المقيد ، لأنّه على التوجيه الأوّل فات عنه المصلحة القائمة على المقيد لترك الجهر في محل الاخفات أو بالعكس ولأنّه على التوجيه الثاني ليس في حال الجهل إلّا المصلحة المحدثة في المطلق ( الّا على الاحتمال الأوّل الّذي نذكر في كلامه في الصورة الرابعة إن شاء اللّه ) . أمّا في الصورة الرابعة : فعلى التوجيه الأوّل لا إشكال في كون المكلف مدركا لكلا المصلحتين مصلحة المطلق والمقيد كالصورة الأولى ، لأنّه على الفرض أتى بالصّلاة المشروطة بالجهر أو الاخفات فأدرك المصلحة القائمة على المطلق والمقيد كليهما

[ في ذكر ثلاث احتمالات في الصور الأربعة ]

، وأمّا على التوجيه الثاني فيشكل الأمر ، لأنّ في كلامه احتمالات : الاحتمال الأوّل : أن يكون مراده هو أنّ في صورة الجهل مضافا إلى المصلحة القائمة بالمقيد توجد وتحدث مصلحة أخرى في المطلق حال الجهل ، فيكون في حال الجهل مصلحتان مصلحة في المطلق ومصلحة في المقيد ، وأمّا في حال العلم