تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تبيان الصلاة ، تقريرا لبحث السيد حسين الطباطبائي البروجردي — صفحة 276

مساهمون:

ص٢٧٦
الجهر الاخفات . أمّا بيان عدم ورود الاشكالين فهو أنّه على ما قلنا يفرض كون الطبيعة باعتبار واجديتهما لمصحلة بنظر المولى متعلقة لأمر ، وكون الفرد منها لواجديته لخصوصية الجهر أو الاخفات متعلقا لأمر آخر لا الجهر أو الاخفات ، فلا يكون استحقاق العقاب على ترك الفرد من الصّلاة الواجدة لخصوصية واجديته من الجهر أو الاخفات بل يكون الفرد متعلق الأمر فلا يرد أحد من الاشكالين لأنّا لا نقول بكون الجهر والاخفات بنفسهما متعلقين لأمر ، ولا نقول بكون العقاب على تركهما فبما قال رحمه اللّه وبينّا مراده بنحو أو في قد أجيب عن الاشكالين .

[ في ذكر اشكال المحقّق الحائري على المحقّق الهمداني ]

ثمّ إنّ بعض الاعلام ( يعني آية اللّه الحائري رحمه اللّه ) استشكل « 1 » على هذا التوجيه الذي ذكره آية اللّه الهمداني رحمه اللّه ، وذكر توجيها آخر لدفع الاشكال المتقدم ، أمّا الاشكال فهو أنّه على ما قال في المصباح يلزم صحة العمل إن أتى بالطبيعة متعمدا في ضمن فرد غير الفرد الواجد للخصوصية المأمور به ، فإنّ إتيان الطبيعة على ما فرضها عبادة وإن قارن عصيان الأمر الآخر ، وهذا الاشكال هو الاشكال الّذي أورده آية اللّه الهمداني رحمه اللّه على نفسه ، وأجاب عنه بأنّه يمكن كون طبيعة واجدة لخصوصية لأجلها لا يمكن كونها مطلوبة حال العمد والتردد . اعلم بأنّه وإن بينّا مراده رحمه اللّه بنحو أو في بحيث يندفع عنه بعض الاشكالات كما نبهنا عليه إلّا أنّه ما قلت في جواب الاشكال - الّذي يمكن أن يورد عليه من أنّه بعد كون أمر من المولى على الطبيعة وأمر على الطبيعة المقيدة ، فلو بنى المكلف على امتثال الأمر المتعلّق بالطبيعة ، فحيث إنّه يتحقّق بامتثاله عصيان الأمر بالطبيعة
هامش
( 1 ) - كتاب الصّلاة من مصباح الفقيه ، ص 194 .