خلاف النحو الواجب عليه ، وهو الصورة الّتي أجهر في موضع الاخفات ، أو بالعكس ، ففي هذه الصورة يقول بأحداث مصلحة في الطبيعة الجامعة .
فهو ، مع عدم كونه مفاد ظاهر كلامه ، لأنّ ظاهر كلامه ، احداث المصلحة حال الجهل في المطلق ، لا يفيد لدفع الاشكال المتقدم في مسئلة معذورية الجاهل بالجهر والاخفات ، لأنّه يقال ما قلت من إحداث المصلحة في المطلق في صورة الجهل بالحكم ، ووقوع الصّلاة فاقدة للجهر أو الاخفات .
إن قلت : إنّ المصلحة الحادثة في المطلق في هذا الحال تكون مثل المصلحة الموجودة في المقيد حال العلم ، فتكون المصلحتان متساويتين ، غاية الأمر في حال العلم هذه المصلحة قائمة على المقيد ، وفي حال الجهل على المطلق .
فيلزم إشكال الدور لأنّه يلزم كون الحكم بالمقيد مخصوصا بالعالمين به مضافا إلى عدم وجه لاستحقاق العقاب بعد كون تكليف الجاهل واقعا هو المطلق .
وإن قلت : بكون المصلحة في هذه الصورة من الجهل تحدث في المطلق المقيد بكون قراءته جهرا في موضع الاخفات واخفاتا في موضع الجهر بعكس المجعول للعالم رحمه اللّه .
فهو ، مضافا إلى كونه خلاف ظاهر كلامه ، لأنّ ظاهر كلامه حدوث المصلحة حال الجهل في المطلق لا في المقيد بالعدم ، لا يمكن به توجيه دفع إشكال استحقاق العقاب ، لأنّه على هذا يكون تكليفه حال الجهل إتيان المطلق في ضمن المقيد المضاد لما هو المقيد حال العلم ، فلا وجه لاستحقاق العقاب فيبقى الاشكال .
( وإن قلت : بأنّه في هذا الحال توجد مصلحة زائدة في المطلق لم تكن هذه المصلحة في غير هذا الحال ، فيلزم كون العالم المدرك للواقع أسوأ حالا من الجاهل ،
تبيان الصلاة ، تقريرا لبحث السيد حسين الطباطبائي البروجردي — صفحة 282
مساهمون: الشيخ علي الصافي الگلبايگاني
ص٢٨٢