تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تبيان الصلاة ، تقريرا لبحث السيد حسين الطباطبائي البروجردي — صفحة 271

مساهمون:

ص٢٧١

المقام الثالث :

بعد الالتزام بصحة صلاة الجاهل بالحكم ، وعدم وجوب الإعادة عليه لو جهر المكلف في موضع الاخفات ، أو العكس يكون هنا إشكال معروف ، وهو أنّه مع فرض معذورية الجاهل بحكم الجهر والاخفات ، وعدم وجوب الإعادة عليه . إمّا أن يقال : بأنّ منشأ المعذورية هو كون التكليف بالجهر والاخفات مخصوصا بالعالم بهذا الحكم ، فهذا محال للزوم الدور مضافا إلى أنّه على هذا لا وجه لاستحقاق العقاب على تركه وإمّا أن يقال : بكون التكليف مطلقا ولا اختصاص له بالعالم بالحكم ، بل يشترك فيه العالم والجاهل ، فكيف يقال بعدم وجوب إعادة الصّلاة وتماميتها كما يظهر من رواية زرارة مع إمكان التدارك بالإعادة والقضاء ، وكيف يقول من يقول بعدم استحقاق العقاب مع إطلاق الأمر وعدم امتثاله ، هذا حاصل الاشكال وقد بيّن بتقريرات مختلفة . أمّا استحقاق العقاب وعدمه ، فيظهر من بعض الكلمات استحقاقه ، فلا وجه للاشكال بعدم استحقاق العقاب ، ولا إجماع ولا شهرة قائمة على عدم استحقاقه العقاب . وأمّا ما يقال من أنّه لو كان التكليف من رأس متعلقا بغير الجاهل ، فمضافا إلى لزوم الدور لاستلزامه توقف العلم بالحكم على وجود الحكم ، فإن كان الحكم متوقفا على العلم به يلزم الدور ، وبطلان الدور واضح ، لأنّه يلزم كون الشيء الواحد موجودا ومعدوما في مرتبة واحدة ، وهذا محال رأسا ، ولو مع قطع النظر عن الدور
هامش
الإعادة وذيلا للناسى والساهي والجاهل بالحكم والموضوع فلا يجب يجب عليهم إعادة الصّلاة . ( المقرّر )