تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تبيان الصلاة ، تقريرا لبحث السيد حسين الطباطبائي البروجردي — صفحة 270

مساهمون:

ص٢٧٠
إتيانه الفعل بعنوان الرجاء والاحتياط . « 1 » وأمّا من يكون عالما بالحكم ولكن لا يعلم بمحله ، وبعبارة أخرى يكون جاهلا بالموضوع - مثلا يعلم بأنّ بعض الصلوات يجب الجهر فيه ، وبعضها يجب الاخفات فيه ، ولكن لا يدري بأنّ محل الجهر وموضوعه هو صلاة الغداة والمغرب والعشاء ، وموضوع الاخفات هو الظهر والعصر ، فأخفى في محل الجهر ، أو بالعكس - فهذه الصورة بعيد خارجية في الغاية ، لأنّه مع العمل المستمر على الجهر في بعض الصلوات والاخفات في بعضها ، كيف يخفى على أحد محل الجهر والاخفات ( ولكن مع ذلك لو اتفق هذا الفرض ، فيكون من قبيل الجهل بالموضوع لا يجب عليه الإعادة بمقتضى رواية زرارة المتقدمة . « 2 »
هامش
( 1 ) - أقول : هذا حاصل ما استفدت ممّا قاله ظله العالي في وجه خروج الشاك إلّا دعوى الانصراف ، وأمّا ما ذكر في وجه الانصراف فلم أفهم ، لأنّه على ما أفاده مدّ ظلّه سابقا يكون الظاهر من المتعمد هو الّذي يقصد الفعل وإن لم يقصد العنوان و ( لا يدري ) جملة واقعة بعد الذكر الناسي والساهي الّذي يكون مفهوم الفقرة الأولى ، وبين حكم ( لا يدري ) لكونه كالناسي والساهي ، لا أن يكون ( لا يدري ) في مقابل المعتمد ، فعلى هذا نقول في وجه خروج الشاك : بأنّ المتعمد هو الّذي يقصد الفعل و ( لا يدري ) هو من لا يعلم وهو بعمومه يشمل الجاهل والشاك ، فالصدر ، وهو المتعمد ، بنفسه يشمل الشاك ، لأنّ الشاك قاصد إلى الفعل أيضا والذيل وهو ( لا يدري ) يشمل الشاك ، فمقتضى الصدر هو وجوب الإعادة على الشاك ، ومقتضى الذيل عدم الوجوب ، فيتعارض الصدر مع الذيل ، فتكون النتيجة أيضا عدم إمكان الالتزام بشمول الرواية للشاك ، وبعد عدم كونه داخلا في الرواية أعنى : غير داخل لا في الصدر ولا في الذيل للتعارض بين الصدر والذيل ، فهو غير معذور بمقتضى القاعدة الأوّلية ويجب عليه الإعادة والقضاء فتأمّل . ( المقرّر ) ( 2 ) - أقول : فانقدح بذلك كلّه شمول الرواية صدرا للعالم بالحكم والموضوع ، فيجب عليه .