عليه - أعنى : صلاة جماعتهم ، وأنّه كيف يبقون الجماعة ، فقال عليه السّلام ( لا صلاة لهم إلا بامام ) لا أنّه لا صلاة لهم حتّى فرادى ، لإمكان كون سؤاله من الصّلاة شرعوها لا طبيعة الصّلاة أعم من فرادى ومن الجماعة ، فإذا كان كذلك فقال عليه السّلام : بأنّ الصّلاة التي شرعوا فيها جماعة قوامه بالامام ، فليقدم بعضهم ، فليست الرواية دالّة على منع قصد الانفراد ، هذا .
[ في أن جواز نقل نيّة الجماعة إلى الفرادى مشكل ]
إذا عرفت ذلك يظهر لك أنّ نقل نية الجماعة إلى الفرادى مشكل إلّا في كل مورد دلّ دليل على جوازه ، لما قلنا أوّلا من أنّ المستفاد من ظواهر الأخبار كون الجماعة وصفا للصّلاة ، لا لكل جزء جزء ، وثانيا لو فرض وقوع الشّك في ذلك فنشك في مشروعية الصّلاة الملفقة من الجماعة والفرادى ، والأصل عدم مشروعيتها . « 1 »
هامش
( 1 ) أقول : بعد ذلك قلت به مد ظله : بأنّه بعد ما أمضيت الكلام سابقا واستفدنا من بياناتك الشريفة بأنّ الجماعة والفرادى طبيعة واحدة ، وأنّ الجماعة في خصوص المأموم محتاج إلى القصد ، فهل تقول في مورد نقل نية الجماعة إلى الفرادى ببطلان الجماعة فقط ، ولازمه أنّ المكلف لو لم يأت في المقدار الّذي كان ناويا للجماعة وكان مأموما ، بما هو وظيفة المنفرد ، وبعبارة أخرى أخلّ في المقدار من صلاته الّذي من نيته الجماعة بوظيفة المنفرد تبطل صلاته من باب إخلاله بوظيفة المنفرد ، أو تقول ببطلان أصل الصّلاة بحيث لو لم يخلّ المأموم بوظيفة المنفرد في المقدار الّذي كان في الجماعة وبعده قصد الفرادى ، تكون صلاته فاسدة أيضا ، قال مد ظله : أمّا من يقول بجواز العدول من الجماعة إلى الفرادى ، وبعبارة أخرى بمشروعية صلاة الملفقة من الجماعة والفرادى ، فهو يقول : بأنّه ان نوى الجماعة أحد ثمّ على رأس الركعتين مثلا نوى الانفراد وأتمّ صلاته منفردا ، ولم يأت بالقراءة في الأوّلتين أو فرض بأنّه زاد الركوع ، أو السجود فيهما نسيانا ، فصلاته صحيحة ، أمّا في الركعتين الأولتين كان في الجماعة فترك القراءة