أو في بعضها حتّى في كلمة ودخل في كلمة أخرى ، وفرض كونهما دخيلان في نفس الصّلاة ، وفرض دلالة رواية زرارة على وجوب الإعادة فبطلان الصّلاة ووجوب الإعادة يمكن أن يكون لأجل أنّه زاد في صلاته ، لأنّ القراءة الواقعة على غير وصف الجهر لا تقبل لأن تصير جزء لأنّ بها ترك الجهر الواجب أو اخفات الواجب ، فما أتى من القراءة بعد عدم قابليتها لأن تصير جزء الصّلاة تكون زيادة فيها ، فتبطل الصّلاة أو من باب أنّ ذلك تشريع محرم ، لأنّه أتى بالقراءة متعمدا اخفاتا مثلا مع كون الواجب الجهر بها أو بالعكس ، فتبطل بها الصّلاة ، أو لأنّه ترك الجهر الواجب أو الاخفات المعتبر ان في الصّلاة عمدا ، أو لأنّه أتى بالمانع وهو الجهر في محل الاخفات أو العكس ، وهذا من الموانع الّتي بها تبطل الصّلاة .
لا يخفي عليك أنّ ظاهر رواية زرارة كون البطلان ووجوب الإعادة مستندا إلى ترك الجهر في ما ينبغي الجهر فيه ، أو الاخفات في ما ينبغي الاخفات فيه ، لا من باب الزيادة ولا من باب التشريع كما تو همه بعض ولا من باب إيجاد المانع « 1 » هذا كله لو قلنا بكون الجهر والاخفات دخيلا في نفس الصّلاة بدون توسيط القراءة .
وأمّا بناء على الوجه الثاني ، أعنى : كونهما دخيلين في القراءة ومن شرائطها ، فنقول بعونه تعالى : أنّه لو ترك الجهر أو الاخفات ناسيا أو ساهيا أو لا يدرى ، فكما
هامش
( 1 ) - أقول : قلت بحضرته مدّ ظلّه العالي : بأنّ الظاهر من قوله في السؤال ( جهر في ما لا ينبغي الاجهار فيه الخ ) وقوله عليه السّلام ( أيّ ذلك فعل متعمدا الخ ) هو استناد وجوب الإعادة إلى نفس الجهر في ما لا ينبغي الاجهار فيه ، وهو ظاهر في أنّ نفس الجهر في محل الاخفات أو العكس صار موجبا لوجوب الإعادة وهذا مبطل للصّلاة لا ترك الاخفات أو ترك الجهر كما أفاد مدّ ظلّه ، وقلت بحضرته وتم البحث ولم يتعرض بعد لذلك فتأمل . ( المقرّر )