تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تبيان الصلاة ، تقريرا لبحث السيد حسين الطباطبائي البروجردي — صفحة 261

مساهمون:

ص٢٦١
تمت صلاته ولا شيء عليه ) على مورد يقبل عدم الإعادة وأنّه وإن كانت الفقرة الثانية غير محكوم بحكم عدم شيء عليه ، كان عليه الإعادة فلهذا لا تشمل هذه الصورة . وأمّا الرواية الثانية فيحتمل قويا كونها متحدة مع الرواية الأولى وإن كان بين متنهما اختلاف ، لأنّ راويهما زرارة وراوي عنه في كليهما هو حريز فيبعد بالنظر أنّ زرارة سئل عن هذه المسألة مرتين ، فمع هذا الاحتمال لا يسلم كونهما روايتين ، وبعد كونهما رواية واحدة لا ندري بأنّ ما صدر عن المعصوم عليه السّلام هو ما في المتن الأولى أو الثانية فلا بدّ من الأخذ بما هو المتيقن من النقلين « 1 » .

[ في ذكر الوجوه في الباب ]

ثمّ اعلم بأنّ دخل الجهر والاخفات في الصلوات الجهرية والاخفاتية واعتبارهما فيهما ثبوتا مع قطع النظر عن مقام الاثبات يتصور على وجهين : الوجه الأوّل : أن يكونا دخيلين في نفس الصّلاة بدون توسيط القراءة وبعبارة أخرى يكون في عداد ساير ما يعتبر في الصّلاة شرطا أو شطرا ، وبعبارة ثالثة هما معتبران في نفس الصّلاة في قبال القراءة فكما أنّ القراءة ممّا تعتبر فيها هكذا الجهر والاخفات معتبر ان فيها وان كان محلهما حال القراءة ولكنهما أمران معتبران في حيال القراءة في الصّلاة . الوجه الثاني : أن يكونا دخيلين في الصّلاة بتوسيط القراءة بمعنى : أنّهما
هامش
( 1 ) - أقول : أمّا أوّلا فقد عرفت أنّ الرواية الأولى بإطلاقها تشمل لهذه الصورة وثانيا كانت الرواية الثانية عين الأولى فما أفاده مدّ ظلّه العالي في محله ، ولكن إن كانت غير الأولى ففيها لا يأتي ما بينه مدّ ظلّه في الرواية الأولى ، لعدم تعرضها إلّا لصورة فعل ذلك نسيانا أو سهوا وقال ( لا شيء عليه ) فافهم ) . ( المقرر )