تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تبيان الصلاة ، تقريرا لبحث السيد حسين الطباطبائي البروجردي — صفحة 262

مساهمون:

ص٢٦٢
شرطان للقراءة وبعبارة أخرى يعتبر في القراءة المعتبرة في الصّلاة أن تكون جهرا في بعض صلواته وإخفاتا في بعضها ، فبناء عليه هما من شرائط القراءة . فعلى الاحتمال الأوّل مع فرض دلالة رواية زرارة على وجوب الإعادة على من جهر في موضع الاخفات أو العكس ان كان فعله متعمدا ، وعدم شيء عليه إن فعل ذلك ناسيا أو ساهيا أو لا يدرى نقول : بأنّ مقتضى القاعدة هو أنّه لو قرء بعض الفاتحة أو السورة حتّى كلمة منها ، وكان محل التدارك باقيا أعنى : لم يدخل في ركن لا يجب عليه تداركها ، وتصح الصّلاة مع تركه الجهر والاخفات ، لأنّه على الاحتمال الأوّل كان محل إتيان الجهر أو الاخفات حال القراءة فمع إتيان القراءة وعدم إتيان أمر آخر معتبرا في الصّلاة في حيال القراءة فالقراءة المعتبرة أتى بها ، وسقط أمرها ، والجهر مضى محله ، لأنّه لا يمكن إتيانه إلّا في ضمن القراءة الواجبة وعلى الفرض أتى بالقراءة الواجبة ولا ينقلب ما وقع عما وقع عليه فبقاء وجوب الجهر مع ذلك غير معقول لعدم امكان إتيانه في محله ، لأنّ محله كان حال الاتيان بالقراءة والقراءة الواجبة وجدت على الفرض ، وإتيان فرد آخر من القراءة مع الجهر لا يفيد أيضا ، لأنّ هذا الفرد ليس الفرد الواجب من القراءة الّذي كان محل الجهر أو الاخفات . فبناء على هذا لا يجب عليه الإعادة في هذه الصورة لرواية زرارة ولا يجب تداركه لعدم إمكان تداركه لفوت محل تداركه بعد القراءة ، فتكون النتيجة عدم وجوب تدارك الجهر أو الاخفات لو تركهما ناسيا أو ساهيا أو لا يدري في صورة عدم مضى محل تداركه ، أي : عدم دخوله في الركن لو قلنا بكونهما دخيلا في نفس الصّلاة لا في القراءة المعتبرة في الصّلاة . وأمّا لو ترك أحدهما متعمدا ولم يدخل في الركوع سواء ترك في كل القراءة ،