شيء عليه ، وقد تمت صلاته ) . « 1 »
الثانية : ما رواها حريز عن زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام ( قال : قلت له : رجل جهر بالقراءة في ما لا ينبغي الجهر فيه ، أو أخفى في ما لا ينبغي الاخفاء فيه ، وترك القراءة في ما ينبغي القراءة فيه ، أو قرء في ما لا ينبغي القراءة فيه ، فقال : أىّ ذلك فعل ناسيا أو ساهيا فلا شيء عليه ) . « 2 »
[ في ذكر مقامات في المسألة ]
إذا عرفت ذلك يقع الكلام في المسألة في مقامات :
المقام الأوّل :
لا إشكال في شمول الرواية من جهر في موضع الاخفات أو بالعكس ساهيا أو ناسيا ، أو لا يدري وتذكر بعد الصّلاة ، فلا يجب عليه الإعادة ، وكذا لو تذكر بعد مضى محل تداركه ، مثل ما إذا دخل في الركوع ، لأنّه لو كان الجبران وإتيان القراءة واجبا عليه يلزم إعادة الصّلاة لأنّه بعد الصّلاة أو بعد الدخول في الركن إن كان الجهر في موضع الاخفات أو الاخفات في موضع الجهر غير مغتفر فتجب إعادة الصّلاة والمستفاد من الرواية عدم وجوب إعادتها إذا وقع ذلك ساهيا أو ناسيا أو لا يدري .
وأمّا لو جهر في موضع الاخفات ، أو أخفي في موضع الخبر ناسيا أو ساهيا أو لا يدري ولم يمض محل التدارك مثل ما فعل ذلك ولم يدخل بعد في الركوع ، أو أتى ببعض الفاتحة أو السورة كذلك والحال أنّه في بعضها الأخرى مثلا في صلاة الغداة قرء
( الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ )
إخفاتا ، وتذكر وهو مشغول بقراءة
( الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ )
فهل يجب عليه تدارك ما قرء على خلاف النحو الواجب عليه أولا ، بل وقع ما وقع
هامش
( 1 ) - الرواية 1 من الباب 26 من أبواب القراءة من الوسائل .
( 2 ) - الرواية 2 من الباب 26 من أبواب القراءة من الوسائل .