خطبة يعنى : تكون الصّلاة صلاة الجمعة وأمّا إذا كانت ظهرا فلا يجهر فيها الامام أي : لا يجب الجهر فيها .
أو يقال بقرينة روايات الدالّة على الجواز بأنّه وإن قلنا بأنّ الجهر في صلاة الجمعة مستحبا ، فالنهي عن الجهر يحمل على عدم الاستحباب ولا ينافي عدم الاستحباب مع الجواز بمعنى الأعم .
أو يقال : بأنّ النهى عن الجهر في الروايتين في صلاة الظهر من يوم الجمعة يكون في مقام دفع توهّم الوجوب فلا يكون نهيا تحريميا ، فتكون نتيجة الجمع هو عدم حرمة الاخفات وعدم وجوبه غاية الأمر إن قلنا بوجوب الجهر في الجمعة فالنهي عن الاخفات في ظهرها لا تدلّ إلّا على عدم وجوب الجهر فيها بقرينة ما يقابلها من الروايات فلا ينافي النهي مع استحبابها ، خصوصا إن كان النهي دفعا لتوهم الوجوب وإن كان الجهر في صلاة الجمعة مستحبا ، فمعنى النهي عن الجهر في ظهرها هو عدم استحباب الجهر فيها ، فبقرينة باقي الروايات نقول بجواز الجهر لا باستحبابه فعلى كل حال يرفع اليد عن ظاهر النهي في الخبرين بالنصّ على الجواز في ساير الروايات وهذا جمع عرفي يقال في مقامات كثيرة .
[ في الجمع بين الروايات ]
ولكن في الجمع بين الطائفتين من الروايات بهذا النحو تأمّل لأنّه مع تأمل في رواية جميل ومحمد بن مسلم الدالّتان على حرمة الجهر في حدّ ذاتهما يرى أنّهما غير قابلين لهذا الجمع والعرف لا يساعد معه ، فإن محمد بن مسلم أو جميل الراويان للروايتين بعد ما سمعا الكلام عن المعصوم عليه السّلام هل فهما من قوله ( ولا يجهر الامام ) عدم وجوب الجهر على الامام حتّى يقال : بأنّ النهي قابل للحمل على عدم وجوب الجهر أو لم يفهما منه إلّا عدم جواز الجهر فالعرف بعد ما يراجع هذا النهي ويراجع الأمر الوارد بالجهر في الطائفة المعارضة لهاتين الطائفتين هل يرى أنّ المتكلم فيهما