تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تبيان الصلاة ، تقريرا لبحث السيد حسين الطباطبائي البروجردي — صفحة 257

مساهمون:

ص٢٥٧

[ العمدة في عدم وجوب الجهر على النساء ]

والعمدة ما قلنا من أنّه أوّلا تدلّ عليه رواية علي بن جعفر المذكورة « 1 » وضعف سند الرواية الدالّة على ذلك تنجبر بعمل الأصحاب فلا مجال للاشكال في عدم وجوبه عليهن . وثانيا اشتهار ذلك بين الأصحاب . وأمّا وجوب الاخفات عليهنّ فلا وجه له لعدم دليل عليه ( والأصل البراءة عن الوجوب ) نعم جهرها مع سماع الأجنبي صوتها ، فإن قلنا بعدم إشكال في إسماع صوتها فلا إشكال وأمّا إن قلنا بعدم جواز إسماع صوتها الأجنبي فحيث إنّ التكليف باخفاء صوتها عن الأجنبي يكون حكما تكليفيا لا وضعيا ، فيدور فساد صلاتها في صورة الجهر مع إسماع صوتها الأجنبي وعدم فسادها ، مدار منافاة الجهر مع قصد التقرب وعدمه ، لأنّ الجهر منهي فمع كونه منهيا عنه لا يصير مقربا وإن قلنا بجواز اجتماع الأمر والنهي لما قلنا غير مرة من فساد صلاتها من باب عدم كون صلاتها مقربا في هذا الحال فافهم .

الفرع الرابع : لو جهر في موضع الاخفات أو اخفى في موضع الجهر

فهل تبطل الصّلاة أولا ؟ وقبل الشروع في بيان حكم المسألة وجهاتها نذكر الروايتين المربوطتين بالمقام فنقول بعونه تعالى : الأولى : ما رواها حريز عن زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام في رجل جهر فيما لا ينبغي الإجهار فيه ، وأخفي في ما لا ينبغي الاخفاء فيه ، فقال : أيّ ذلك فعل متعمدا فقد نقض صلاته وعليه الإعادة فإن فعل ذلك ناسيا أو ساهيا أو لا يدري ، فلا
هامش
( 1 ) - الرواية 3 من الباب 31 من أبواب القراءة في الصلاة من الوسائل .