اللازم بيانه ، فمن ذلك نكشف كون الواجب الاخفات في القراءة فيها .
[ في ذكر كلام المحقّق الهمداني ره وردّه ]
فما ذكر الحاج آغا رضا الهمداني رحمه اللّه في المقام من أنّه إن كان الجهر واجبا مع عموم الابتلاء كان اللازم ذكره مع كون المسلمين على خلافه ولكن هذا لا ينافي استحباب الجهر إذ ربّ مستحب يكون العمل على خلافه أعنى : لم يعملوا به مع استحبابه فكون عمل المسلمين على الاخفات لا ينافي مع الاستحباب « 1 » ليس في محله لما قلنا من أنّ عمل الخارجي إن كان هو الاخفات كما يظهر من الرواية الثالثة المتقدّمة من كون الجهر أمر مستنكرا عند المسلمين فمع عموم الابتلاء وعدم ردّ ظاهر يكشف ذلك عن عدم كون الجهر مطلوبا وجوبا ولا استحبابا « 2 » وعلى كلّ حال نقول : بأنّ لسان روايات الباب كما عرفت مختلف فبعضها يدلّ على وجوب الجهر وبعضها على حرمته فهل يمكن أن يجمع بينهما بجمع عرفي أولا ؟
قد يقال : بامكان الجمع ورفع التعارض من بين بدعوى أنّه بعد كون الجهر في صلاة الجمعة واجبا كما مر منا ، يقال : بأنّه يحمل رواية الجميل ومحمد بن مسلم الدالّتان على النهي عن الجهر فيها على نفي الوجوب بقرينة روايات الآمرة بالجهر فيها ، بأن يقال : إنّ مفادهما بقرينة هذه الروايات هو أنّ الجهر يكون واجبا إذا كانت
هامش
( 1 ) - مصباح الفقيه ، كتاب الصّلاة ، ص 300 .
( 2 ) - أقول : الحق عدم دلالة كون عمل المسلمين على الاخفات بمجرده دليلا على نفي وجوب الجهر كما قال في المصباح ولا على كون الاخفات هو الوظيفة كما أفاد سيدنا الأستاذ مد ظله العالي ، لأنّه مضافا إلى امكان منع العمل هكذا ، نقول : ليس العمل دليلا على كونه مستندا عمل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، وأمّا عدم بيان رد عملهم من ناحية المعصوم عليه السّلام فأوّلا يمكن أن يكون لأجل التقية وثانيا يكفي بيانا بعض الروايات المتقدمة الدالّة على جواز الجهر ووجوبه فيها . ( المقرر )