السفر فقال : تصنعون كما تصنعون في غير يوم الجمعة في الظهر ولا يجهر إمام فيها بالقراءة إنّما يجهر إذا كانت خطبة ) . « 1 »
السادسة : ما رواها الشّيخ رحمه اللّه أيضا عن حسين بن سعيد عن العلاء عن محمد بن مسلم ( قال : سألته عن صلاة الجمعة في السفر فقال : تصنعون كما تصنعون في الظهر ولا يجهر الامام فيها بالقراءة وإنّما يجهر إذا كانت خطبة ) . « 2 »
اعلم أنّ السند إن كان كما ذكر صاحب الوسائل عن الشّيخ رحمه اللّه تكون الرواية مرسلة ، لأنّ حسين بن سعيد لا يمكن أن يروي عن العلاء بلا واسطة ، لأنّه في طبقة لا يروي عنه بلا واسطة ويحتمل كون الروايتين أعنى : الخامسة والسادسة رواية واحدة لقرب كل واحد منها بالآخر من حيث المتن فروى جميل من باب علمه بصدور الرواية عن أبي عبد اللّه عليه السّلام من باب استماعه مثلا عن محمد بن مسلم وهذا احتمال صرف لا أن يدعي علم أو ظن على كونهما رواية واحدة هذا ، ثمّ إنّهما تدلّان في حدّ ذاتهما على أنّ الامام لا يجهر في صلاة الظهر وإنّما الجهر يكون في صلاة الجمعة .
هذا كله روايات الباب ، ثمّ اعلم بأنّه كما قلنا كان عمل النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بالجهر في القراءة في صلاة الجمعة وأمّا في صلاة الظهر من يوم الجمعة فلا ندري نحوة عمله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وأنّه هل جهر فيها بالقراءة أو لا ، نعم يمكن أن يقال : بأنّ عمل المسلمين خارجا كان على الاخفات فيها ، ويقال : بأنّه مع كون عمل المسلمين على الاخفات فيها مع عمومية الابتلاء بها ، فإن كان الأمر على خلاف ما عليه المسلمون لكان
هامش
( 1 ) - الرواية 8 من الباب 73 من أبواب القراءة في الصّلاة من الوسائل .
( 2 ) - الرواية 9 من الباب 73 من أبواب القراءة في الصّلاة من الوسائل .