تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تبيان الصلاة ، تقريرا لبحث السيد حسين الطباطبائي البروجردي — صفحة 241

مساهمون:

ص٢٤١
اختصاص لها بخصوص القراءة في الصّلاة ، بل لا اختصاص لها بخصوص القراءة والدعاء والأذكار في الصّلاة ، والظاهر أن المراد منها بقرينة بعض ما يأتي من الروايات هو انّه لا يكتب إذا كان مثل حديث النفس بان يحرك لسانه ، ولكن لا يكون صوت ، فإن تدلّ بإطلاقها لحال الصّلاة ، فتدل على عدم كفاية ما لا يسع نفسه ، اى يكون تحريك لسان فقط ، لا ان يكون صوت في البين مثل حديث النفس فلا ربط لها بما نحن بسدده من تعيين حدّ الجهر والاخفات ، لأنّ غاية ما يمكن دلالتها عليه هو عدم كفاية هذا المقدار ، وامّا ما حدّ الجهر والاخفات فلا تدلّ عليه . الثانية : ما رواها سماعة ( قال سألته عن قول اللّه عز وجل ولا تجهر بصلاتك ولا تخافت بها قال المخافة ما دون سمعك والجهر ان ترفع صوتك شديدا ) . « 1 » وهذه الرواية غير مربوطة بالمقام ، لانّها لا تدلّ إلا على أن المخافة ما دون سمعك والجهر رفع الصوت شديدا ، وامّا حدّ الوسط بينهما وهو الجهر والاخفات الذي نحن بسدده فلا دلالة لها لاحدها . الثالثة : ما رواها عبد اللّه بن سنان ( قال قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام على الامام ان يسمع من خلفه وان كثروا فقال ليقرأ قراءة وسطا يقول اللّه تبارك وتعالى ولا تجهر بصلاتك ولا تخافت بها ) . « 2 » لا تدلّ الرواية إلا على أن الإمام يقرأ قراءة وسطا ، ولا دلالة لها على أن ما هو حدّ الجهر والاخفات فلا تكون مربوطا بالمقام .
هامش
( 1 ) - الرواية 2 من الباب 33 من أبواب القراءة في الصّلاة من الوسائل . ( 2 ) - الرواية 3 من الباب 33 من أبواب القراءة في الصّلاة من الوسائل .