نقول بانّه في مقام التعارض حيث انّه لا بد من الاخذ بما فيه المرجح من الروايتين فلا إشكال في لزوم الاخذ برواية زرارة ، وطرح رواية علي بن جعفر لكون الشهرة الفتوائية والروائية على طبق رواية زرارة ، فبهذا الوجه نقول بان الحق هو وجوب الجهر في المواضع المذكورة والاخفات في غيرها ، فافهم .
[ في ذكر بعض الفروع في المسألة ]
ثمّ اعلم أن هنا فروعا :
الفرع الأوّل :
في انّه بما يتحقّق الجهر والاخفات .
قد يقال بان أقل الجهر هو ان يسمع الكلام القريب الصحيح إذا استمع والاخفات ان يسمع نفسه ان كان يسمع ، وقد يقال بان الحق هو كون الجهر والاخفات من الصفات العارضة للصوت ، فيقال صوت جهوري ، ولا يبعد كون الأمر كذلك ، لانّهما وصفان للصوت ، فلو كان للصوت جوهر يقال انّه اجهر في صوته وان لم يسمعه أحد ، ويقال للصوت الّذي لم يكن له جوهر بانّه أخفي في صوته وان يسمعه أحد ، فالميزان في الجهر والاخفات هو هذا .
[ في ذكر الروايات الواردة في الباب ]
وامّا الأخبار فلا دلالة لها على إثبات ما استظهرنا ، ولا على خلافه فتذكر الأخبار حتّى يظهر لك ذلك فنقول بعونه تعالى بان الروايات هي ما جمعها صاحب الوسائل رحمه اللّه في الباب 33 من أبواب القراءة في الصّلاة :
الأولى : وهي ما رواها زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام ( قال لا يكتب من القراءة والدعاء إلا ما اسمع نفسه ) . « 1 »
هذه الرواية تدلّ على عدم كتابة القرآن والدعاء إلا ما اسمع نفسه مطلقا ، ولا
هامش
( 1 ) - الرواية 1 من الباب 33 من أبواب القراءة في الصّلاة من الوسائل .