عز وجل ولا تجهر بصلاتك ولا تخافت بها قال الجهر بها رفع الصوت والتخافت ما لم تسمع نفسك واقرأ ما بين ذلك ) . « 1 »
السابعة : وروى أيضا ( القائل علي بن إبراهيم ) عن أبي جعفر الباقر عليه السّلام ( قال الاجهار ان ترفع صوتك تسمعه من بعد عنك والاخفات ان لا تسمع من معك والا يسيرا ) . « 2 »
هذا كله في روايات الباب .
[ في ذكر كلمات الفقهاء في مفهوم الجهر والاخفات ]
ثمّ اعلم بانّه كما قلنا الجهر والاخفات يكون من صفات الصوت ، وليس معناهما وتفسيرهما سماع الغير الصوت ، وسماع النفس الصوت فمن تخيل بان معنى الجهر هو سماع الغير ومن الاخفات سماع النفس فكل صوت يسمعه الغير فهو جهر وكل صوت لا يسمعه الغير بل يسمعه النفس هو الاخفات فقد تخيل تخيلا فاسدا ، لأنه لا يستفاد ذلك لا من الروايات كما عرفت ولا من كلمات من تعرض للمسألة من قدماء فقهائنا قدس سرّه فننقل أوّلا عباراتهم حتّى تعلم أن ما نقول حقا .
قال الشّيخ رحمه اللّه في النهاية « 3 » ، وإذا جهر لا يرفع صوته عاليا بل يجهر متوسطا ، وإذا خافت فلا يخافت دون اسماعه نفسه ذكر في المبسوط « 4 » أيضا نحوه ، وقال في موضع آخر من المبسوط ولا يجوز ان يقرأ في نفسه ، بل ينبغي ان يسمع نفسه ذلك
هامش
( 1 ) - الرواية 6 من الباب 33 من أبواب القراءة في الصّلاة من الوسائل .
( 2 ) - الرواية 7 من الباب 33 من أبواب القراءة في الصّلاة من الوسائل .
( 3 ) - النهاية ، ص 80 .
( 4 ) - المبسوط ، ج 1 ، ص 108 .