تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تبيان الصلاة ، تقريرا لبحث السيد حسين الطباطبائي البروجردي — صفحة 244

مساهمون:

ص٢٤٤
ويحرّك به لسانه ، وقال المفيد رحمه اللّه « 1 » في المقنعة بعد ذكر الجهر في الجهرية والاخفات في الاخفاتية ، ولكن لا يخافت بما لا يسمعه اذنبه من القرآن . اما كلامهما المتقدم ذكره فليس تفسيرا للجهر والاخفات أصلا ، بل هو في الحقيقة بيان المراد من الآية الشريفة
وَلا تَجْهَرْ بِصَلاتِكَ وَلا تُخافِتْ بِها وَابْتَغِ بَيْنَ ذلِكَ سَبِيلًا
نظير بعض الروايات الواردة في تفسيرها ، غاية الأمر بيّن الشيخ رحمه اللّه مورد النهي من كلي طرفي الجهر والاخفات والمفيد رحمه اللّه ذكر مورد النهي من الاخفات فقط ، ولم أجد هذا الحكم ولا تفسيرا للجهر والاخفات في الكافي والغنمية ولم ولا في الاقتصاد والجمل والقعود وجمل العلم والعمل وشرحه والمقنع والهداية وقال الشيخ رحمه اللّه في التبيان « 2 » وقوله ( ولا تجهر بصلاتك ولا تخافت بها وابتغ بين ذلك سبيلا ) نهى اللّه عن الجهر العظيم في حال الصّلاة وعن المخافة الشديدة وامر ان يتّخذ بين ذلك سبيلا وحدّ أصحابنا الجهر في ما يجب الجهر فيه بان يسمع غيره والمخافة بان يسمع نفسه ، وقال المحقق « 3 » رحمه اللّه في المعتبر : وأقل الجهر أن يسمع غيره والاخفات أن يسمع نفسه أو بحيث يسمع لو كان سميعا وهو إجماع العلماء ولأنّ ما لا يسمع لا يعدّ كلاما ولا قراءة الخ . وذيل عبارة الشّيخ رحمه اللّه في التبيان وعبارة المحقق رحمه اللّه وإن كان في مقام ذكر ما يعتبر في الجهر والاخفات في القراءة في الصّلاة حيث قال الأوّل : وحدّ أصحابنا الجهر الخ والثاني : وأقل الجهر أن يسمع غيره والاخفات أن يسمع نفسه ( الخ ) ، ولكن
هامش
( 1 ) - المقنعة ، ص 141 . ( 2 ) - التبيان ، ج 6 ، ص 533 . ( 3 ) - المعتبر ، ج 2 ، ص 177 .