أصلي ) تكشف من عمله وجوب الجهر ، ولا يقال من أن الفعل أعم من كونه من باب الوجوب أو الاستحباب لما قلنا من أن عمله مع قوله المذكور يفيد الوجوب .
فمما ذكرنا يظهر لك بانّه ان كنا في محيط فقه العامة وأغمضنا عن النصوص الواردة من أهل البيت عليهم السّلام ومشينا على رويتهم ، فلا بدّ لنا من الالتزام بالوجوب لا استحباب الجهر ، وعلى كل حال نقول : اما عندنا فقد دلت رواية زرارة المتقدمة ذكرها على نقض الصّلاة ووجوب اعادتها لو جهر في ما لا ينبغي الاجهار فيه ، وأخفي في ما لا ينبغي الاخفاء فيه ، متعمدا وفي قبالها دلت رواية علي بن جعفر المتقدمة ذكرها على عدم وجوب الجهر ، وتخيير المكلف بين الجهر والاخفات ، وأفتى على طبق الأولى الشّيخ رحمه اللّه وغيره وعلى طبق الثانية السيّد رحمه اللّه فما نقول نحن في المقام
[ في ذكر الوجوه في ما نحن فيه ]
ما يمكن أن يقال وجوه :
الوجه الأوّل :
ان يقال بانّه بعد كون جمهور العامة قائلين بالاستحباب لا الوجوب ، فتحمل رواية علي بن جعفر على التقية ، فتكون رواية زرارة بلا معارض .
وفيه ، ان حمل رواية علي بن جعفر على التقية مشكل ، لأنه مع ثبوت عمل مستمر من النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم على الجهر عند العامة ، فلا موجب لأنّ يفتي موسى بن جعفر عليهما السّلام على التخيير تقية ، لأنه لو عرفت العامة التزام الخاصّة بالوجوب لا يوجب محذور للشيعة ( وله عليه السّلام فحمل الرواية على التقية مشكل . « 1 »
هامش
( 1 ) - أقول لا ينافي ثبوت عمل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم مع كون اظهار حكم وجوب الجهر خلاف التقية ، لان التقية كانت في اظهار خلاف فتواهم ورأيهم ، كما ترى في ساير موارد التقية ، فإنّ الشيعة لو اظهروا حكما على خلاف فتوى علمائهم صاروا في معرض الايذاء وان كان حكمهم .