تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تبيان الصلاة ، تقريرا لبحث السيد حسين الطباطبائي البروجردي — صفحة 239

مساهمون:

ص٢٣٩

[ في ذكر الوجه الثاني والثالث ]

الوجه الثاني : ان يقال بجمع العرفي بينهما ، بان ظاهر رواية زرارة وجوب الإعادة مع عدم الجهر ، ورواية علي بن جعفر نص في عدم وجوب الجهر ، فيحمل الظاهر على النص وتكون النتيجة هي استحباب الجهر . وفيه ، انّه وان كان هذا الجمع جمعا عرفيا في حدّ ذاته ، وموافقا لما مشينا وقلنا في الأمر من أن امر المولى وبعثه إلى فعل من الافعال ، ويفيد هذا البعث في حدّ ذاته الوجوب لو لم يصل بيان من المتكلم الآمر على الاستحباب بالتفصيل الّذي قلنا في الأصول ، ففيما ورد طلب في دليل وورد جواز تركه في دليل آخر فيرفع اليد عن ظهور الأمر في الوجوب ، ولكن لا مجال لهذا الجمع في المقام ، لأنّه ولو فرضت قابلية حمل فعله عليه السّلام في رواية زرارة ( وعليه الإعادة ) على الاستحباب بقرينة رواية علي بن جعفر ، ولكن قوله في رواية زرارة قبل هذه الفقرة ( فقد نقض صلاته ) غير قابل على الحمل على الاستحباب فلا وجه لهذا الجمع . الوجه الثالث : هو ان يقال بانّه بعد عدم امكان جمع العرفي بين الروايتين ، لأنّ قوله في رواية زرارة ( فقد نقض صلاته ) صريح في نقض الصّلاة بترك الجهر عمدا ، ورواية علي بن جعفر تدلّ على جواز ترك الجهر ولازمه عدم نقض بترك الجهر ، فبينهما التعارض .
هامش
على طبق عمل النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أو روايته ، ففي المقام بعد كون جمهور العامة قائلين بالاستحباب يمكن كون حكم موسى بن جعفر عليه السّلام على خلاف التقية ، لكن يوهن الحمل على التقية من جهة أخرى ، وهو ان التخيير معناه كون طرفي التخيير مساويا ، وهذا مخالف مع القول باستحباب أحد طرفي المسألة ، فالحكم بالتخيير مخالف مع فتوى العامة من استحباب الجهر ، فعلى هذا يكون حمل الرواية على التقية مشكل ) . ( المقرر )