بالبسملة كما فهم الأصحاب ، لأجل ما كان معروفا خارجا من كون البسملة في ابتداء كل سورة ، لا ما بين السور إلا في سورة النمل ، فلا يبقى مجال لتوهم كون البسملة جزء لها ومن ذكر البسملة بينهما هو من يقول بكونهما سورتين ، والّا من يقول من العامة بكونهما سورة واحدة يقول بانّه لا يفصل بينهما بالبسملة كما نقل الفخر في تفسيره ، فمما ذكرنا يظهر لك ان الحق هو انّه لا يفصل بينهما بالبسملة ولو أراد أحد ان يأتي بها يمكن ان يأتي بها بقصد الرجاء ولا يمكن قراءتها بقصد الجزئية فافهم .
وامّا الاجماع على عدم التحريف بالزيادة في القرآن فمع قول الشّيخ رحمه اللّه بعد الفصل بينهما بالبسملة لا يصح دعوى شمول هذا الاجماع للمورد فلا وجه للاشكال بان القول بعدم الفصل بينهما بالبسملة يوجب الالتزام بالتحريف بالزيادة في الكتاب العزيز المجمع عليه بطلانه لما قلنا من عدم شمول الاجماع للمورد . « 1 »
الموضع الحادي عشر :
اعلم أن وجوب الجهر بالقراءة على الرجال في ركعتي الفجر وأولتين من المغرب والعشاء والاخفات في غيرها يكون تقريبا من المسلمات عند الخاصة ، وان خالف في ذلك المرتضى رحمه اللّه ، وقال باستحباب الجهر في هذه الموارد ، ولا إشكال في كون عمل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم على ذلك ، وكذلك الصحابة والتابعين ، ولهذا كان الجهر في بعض الصلوات والاخفات في بعضها امرا مفروغا عنه عند المسلمين فلو ترى عدم ذكر في كل الروايات أو في بعضها عن الموضع الّذي يجب فيه الجهر من الصلوات أو الاخفات بل يرى ذكر حكمه في الروايات فقط ،
هامش
( 1 ) - أقول كما قلت سابقا الالتزام بعدم الفصل بينهما بالبسملة ممّا لا افهم له وجها وجيها لما قلت سابقا فلا نطيل الكلام بإعادته . ( المقرّر ) .