تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تبيان الصلاة ، تقريرا لبحث السيد حسين الطباطبائي البروجردي — صفحة 231

مساهمون:

ص٢٣١
امر مستنكرا ، وكان هذا الأمر عندهم واضحا بحيث ان من يقول بكونها آية من اوّل السور ، قال من تركها ترك مائة وثلث عشر آية فمع فرض كون خارجيتها هكذا عند المسلمين ، فهل ترى من بيان كون الضحى وألم نشرح سورة واحدة وكون ألم تر ولايلاف سورة واحدة إلا عدم كون البسملة فاصل بين الضحى وألم نشرح وبين الفيل ولايلاف لأنها سورة واحدة ليست البسملة إلا في أوائل السور ، فلأجل ذلك مع تسلم عدم الفصل بالبسملة بين القدماء قدس سرّه نقول بعدم الفصل بها وعدم افتقار بها في مقام القراءة في الصّلاة . « 1 »
هامش
( 1 ) - ( أقول كما قلت بحضرته مدّ ظلّه في مجلس البحث اما أوّلا كما قال بعض بعد كون البسملة في ابتداء كل السور الأربع المذكورة في المصاحف فلا وجه لتركها غاية الأمر دلت الروايات على كونها سورة واحدة ولعل وجه تخيل كونها اربع سور لا سورتين هو ما رأوا من أن البسملة في أوائل كل منها فدفع هذا التوهّم بانّها سورتان وليس الافتتاح بالبسملة دليلا على كونها اربع لعدم منافاة بين الفصل بالبسملة بينهما وبين كونهما سورة واحدة وامّا ثانيا وهو العمدة فهو انّه ان قلنا كما أفاد مدّ ظله بان معنى ورود الرواية منهم عليهم السّلام بأنهما سورة واحدة هي عدم جواز الفصل بينهما بالبسملة وعدم كون بسملة بينهما ويضم ذلك مع ما هو مسلم عندنا من أن البسملة جزء لكل سورة ومن جملة اجزاء القرآن فإذا قلنا بعدم الفصل بينهما بالبسملة ومعناه عدم كون هذه البسملة جزء للسورة واجزاء القرآن المنزل من السماء فمع كونها في المصاحف وكونها من جملة ما بين الدفتين وعدّها من القرآن الكريم فلازم هذه الدعوى كون البسملة الفاصلة بينهما من الزيادات الواقعة في الكتاب الكريم وبعبارة أخرى توجب هذه الدعوى القول بزيادة البسملتين في القرآن ولازم ذلك هو الالتزام بالتحريف في الكتاب العزيز والحال ان بطلان التحريف بالزيادة فيه من المسلمات عند الخاصّة وان كان كلام في التحريف بالنقيصة والحال ان الحق فساد القول بالتحريف بالنقيصة أيضا وامّا ثالثا فيمكن ان يقال بجواز قراءة البسملتين في الصّلاة لو بنى المصلّي على قراءة السورتين من اربع سور المذكورة والفصل بين السورتين .
تبيان الصلاة ، تقريرا لبحث السيد حسين الطباطبائي البروجردي — صفحة 231 | الشيخ علي الصافي الگلبايگاني