تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تبيان الصلاة ، تقريرا لبحث السيد حسين الطباطبائي البروجردي — صفحة 233

مساهمون:

ص٢٣٣
بينها بالبسملة ، فعلى هذا نقول يظهر من الفخر الرازي في تفسيره الكبير بان في العامة من يقول بكونهما سورة واحدة وانه لا يفصل بينهما بالبسملة ، وعلى هذا ليس الحكم من متفردات الامامية كما قال السيّد رحمه اللّه ( الا ان يقال بان القائل بينهم قليل بحيث لا تعدّ المسألة خلافيا عندهم ) ، وكما قلنا سابقا كل من يقول منهم بكون البسملة جزء من السور أو يقول بعدم جزئيتها لها بل يذكر تيمنا وتبركا يقول بكون البسملة في ابتداء السور ، فعلى هذا ما له الخارجية هو كون البسملة في غير سورة النمل واقعة في ابتداء السور ، فلكل سورة بسملة اما جزء أو تيمنا ، فمع هذه الخارجية عند المسلمين إذا قال المعصوم عليه السّلام بانّ الضحى وألم نشرح سورة واحدة والفيل ولايلاف سورة واحدة لا يفهم إلا عدم كون البسملة بينهما بل لهما بسملة واحدة في أوّلهما ، ولهذا كما نقل الفخر من يقول من العامة بكونهما واحدة يقول بعدم الفصل بالبسملة ، وهذا ليس إلّا من باب ان لكل سورة بسملة واحدة عندهم وبعد كونهما سورة ، فليس لهما إلّا بسملة واحدة فلا يبقى منشأ لتوهّم كون البسملة الفاصلة جزء لها إلّا ممّا يرى في المصاحف الّتي تكون بأيدينا انّه كتبت فيها هذه السورة الأربع مع البسملات الأربع ، وهذا لا يكفي لاثبات جزئية البسملة الفاصلة بينهما ، لانّه بعد عدها سورة واحدة وكون البسملة في اوّل كل سورة فلا يعلم كون البسملة الفاصلة بينهما جزء للقرآن . ان قلت بان البسملة الفاصلة بينهما صارت سببا لتوهم كونهما سورتين فهذه البسملة ليست خارجة منها . قلت بعد تنزيل ما ورد منهم عليهم السّلام من كونهما سورة واحدة على عدم فصل