[ في ذكر قول الفقهاء في الفصل بالبسملة وعدم الفصل ]
اعلم أن الشّيخ رحمه اللّه وصاحب مجمع البيان رحمه اللّه وبعض آخر كالمحقّق رحمه اللّه في الشرائع ملتزمون بعدم الفصل بينهما بالبسملة وابن إدريس « 1 » رحمه اللّه والمحقّق رحمه اللّه في المعتبر وجمع من المتأخرين التزموا بقراءته البسملة الفاصل بينهما ، فمن التزامهم لا يمكن كشف نص على لزوم قراءته مع التزام مثل الشّيخ رحمه اللّه في التبيان بعدم الفصل
هامش
بالبسملة لما ورد في الرواية بانّه ( اقرءوا كما يقرأ الناس ) فلو لم نقل بكون البسملة الفاصل بينهما جزء للقرآن ولكن تجب قراءتها في الصّلاة لأجل ذلك وان قلت بان اقرءوا كما يقرأ الناس يكون في مقام بيان القراءة على طبق قرأته الناس في صورة اختلاف القراءات لا في مثل المقام قلت بأنه لا مانع لشمولها لمثل المورد أيضا وامّا رابعا وهو الوجه الّذي قلت بحضرته مدّ ظلّه في اليوم البعد حين البحث وهو اليوم الاثنين الخامس من جمادى الأولى من شهور سنة 1373 من الهجرة وهو انّه بعد ما نرى من كون البسملة مذكورة بين الضحى وألم نشرح وبين الفيل ولايلاف وبعد كون البسملة على مختارنا جزء للقرآن وآية من كل سورة فالضحى وألم نشرح مع بسملتهما سورة واحدة وكذلك الفيل ولايلاف مع بسملتهما سورة واحدة من القرآن فإذا قال المعصوم عليه السّلام وروى عنه بان الضحى وألم نشرح سورة واحدة أو ان الفيل ولايلاف سورة واحدة فظاهر كلامه عليه السّلام هو كونهما بالوضع الّذي يكون في القرآن أعنى مع بسملتهما سورة واحدة وان كانت البسملة خارجة فكان المناسب ان يبينه عليه السّلام فنفس ما ورد من كونهما سورة واحدة دليل على احتياجهما ببسملتين وعدم كون البسملة الفاصلة خارجة عنها والشاهد على صدق مدعانا هو ما ترى من أن في البعض السور المحكوم باحكام لا يقال إن البسملة خارجة عنها مثلا إذا قال اقرأ سورة الجمعة والمنافقين لا يقال إن بسملتهما ليست جزء السورتين بل الظاهر كون السورة بتمامها محكومة بحكم الكذائي مع بسملتها وليس هذا إلا من باب ان السورة تشمل للبسملة أيضا ففي المقام بعد ما يقول الضحى وألم نشرح سورة واحدة لا يفهم منه الا كونهما بوضعهما في القرآن وهو كونهما مبدوتان بالبسملة سورة واحدة فافهم ثمّ ان مدّ ظله العالي عطف عنان كلامه حول ما افاده سابقا من عدم الفصل بالبسملة بينهما بعد ذكر القائلين بكلي طرفين في المسألة فقال ) . ( المقرّر )
( 1 ) - السرائر ، ج 1 ، ص 221 .