البسملة ، وهكذا في ألم تر ولايلاف ، وبعبارة أخرى يأتي ببسملتين أو بسملة واحدة قبلهما ، وهذه الجهة محل كلام وخلاف بين الأصحاب ، يظهر من بعضهم عدم الافتقار إلى البسملة ( ونسب في البحار هذا القول إلى الأكثر ، بل عن التهذيب عندنا لا يفصل بينهما بالبسملة ، وعن التبيان « 1 » ومجمع البيان ان الأصحاب لا يفصلون بينهما ) وهذا مختار المحقق رحمه اللّه في الشرائع « 2 » حيث قال ولا يفتقر إلى البسملة بينهما على الأشهر ، ويظهر من بعضهم الافتقار إليها ، فهل الحق عدم الافتقار إليها أو الافتقار بها ما يمكن ان يكون وجها للاوّل .
امّا أوّلا فلانه بعد كون الضحى وألم نشرح على الفرض سورة واحدة وهكذا ألم تر ولايلاف والبسملة تقع في ابتداء السورة فلا افتقار إلى البسملة بين الضحى وألم نشرح ، وكذا بين ألم تر ولايلاف .
وامّا ثانيا بان البسملة لم تكن في مصحف « 3 » أبي وقراءته أقرب القراءات بقراءته الأئمة عليهم السّلام بل في رواية ما يدلّ على أنهم عليهم السّلام يقرءون موافقا لقراءته ، وامّا وجه لزوم قرأته البسملة فهو ان يقال بعد كون البسملة مذكورة في ابتداء كل من السور الأربع فمقدار المسلم كون هذه السورة الأربع سورتين ، وامّا سقوط البسملة من بينهما فلا وجه له مع كونها مذكورة في المصاحف .
[ في ذكر القول المشهور عند القدماء ]
إذا عرفت ذلك نقول بانّه كما بينّا كان عدم الافتقار إلى البسملة بل عدم
هامش
( 1 ) - التبيان ، ج 10 ، ص 371 ، مجمع البيان ج 5 ، ص 507 .
( 2 ) - الشرائع ، ج 1 ، ص 73 .
( 3 ) - مجمع البيان ، ج 5 ، ص 544 .