وامّا الوجه الثاني من الوجهين المتمسك بهما لكون الأصل هو جواز العدول اعني الاستصحاب بان يقال كان المصلّي قبل الشروع في سورة خاصة مخيرا بين اختيار اى فرد شاء من السور فيستصحب هذا التخيير بعد الشروع في السورة الخاصة واثره جواز العدول من سورة إلى سورة أخرى ففيه ان المعتبر في الاستصحاب هو بقاء الموضوع واتحاد القضية المتيقنة مع المشكوكة وفي المقام ليس الموضوع باقيا لتبدله فإنّ المتيقن تخييره قبل الشروع وقد تبدل ذلك لأنه شرع في السورة هذا تمام الكلام في هذه المسألة .
الموضع العاشر :
قال المحقق رحمه اللّه في الشرائع « 1 » روى أصحابنا ان الضحى وألم نشرح سورة واحدة ، وكذا الفيل ولايلاف ، فلا يجوز أفراد إحداهما عن صاحبتها في كل ركعة .
اعلم أن هذا الحكم مشهور عند الأصحاب كما يظهر من الشيخ رحمه اللّه « 2 » والسيد رحمه اللّه « 3 » والصدوق رحمه اللّه « 4 » وغيرهم ، ويكفي وجها لهذا الحكم هو تسلم الحكم بين القدماء رحمه اللّه لما قلنا غير مرة من انّه بعد كون بنائهم رحمه اللّه على الاقتصار في كتبهم على ذكر خصوص الفتاوي المتلقاة عنهم عليهم السّلام وكوننا وهم أهل النص وكونهم اللاحظين لبعض المجامع وكتب الحديث الّذي لم يصل إلينا ، فمع ذلك كله لو اتوا على شيء ، والحال ان العامة لم يقل به أصلا ، فنكشف ذلك من وقوفهم على نص على هذا
هامش
( 1 ) - الشرائع ، ج 1 ، ص 83 جواهر ، ج 10 ، ص 20 .
( 2 ) - النهاية ، ص 77 .
( 3 ) - الانتصار ، ص 146 .
( 4 ) - الهداية ، ص 135 .