الأمر وان كان امرها غيريّا كذلك ينبسط على الاجزاء بمعنى صيرورة الأمر بها منبسطا إلى كل جزء جزء من اجزاء السور ، فيكون كل كلمة وآية على هذا مأمورا به بمعنى تعلق الأمر وانبساطه عليها فإذا كان كذلك نقول بان من يشرع في قراءة السورة بقصد امتثال السورة المأمور بها ، فكل ما يقرأ من السورة من الكلمات والآيات تصير امتثالا للمأمور به ، ويسقط بمقداره الأمر الانبساطي ، فبعد ما شرع المصلّي في سورة وقرء بعضها فبهذا المقدار امتثل الأمر ، وبعد صيرورة ذلك المقدار فردا للامتثال وصالحا لأنّ يصير جزء للمركب ، فكيف يمكن قلبه عما هو عليه واخراجه عن هذه الصلاحية ، فلا يجوز العدول بحسب القاعدة ، لأنّ معنى العدول قلب ما وقع فرد للامتثال عما هو عليه من صيرورته مصداقا للطبيعة وامتثالا للامر بها ، وهذا غير ممكن ، فلأجل هذا تكون مقتضى القاعدة هو عدم جواز العدول من سورة إلى سورة أخرى . « 1 »
هامش
( 1 ) - أقول كما قلت بحضرته ادام اللّه ظله في مجلس البحث بان من يدعى كون الأصل هو جواز العدول ان كان مراده ما أقول من أن إطلاق الأمر يقتضي تخيير المكلف في اختيار اى فرد شاء من أفراد الطبيعة المأمور بها فلو فرض تمامية ما افدت من كون وزان أبعاض الاجزاء وجزء الجزء وزان الجزء بالنسبة إلى المركب بمعنى كون اعتبار جزء الجزء اعتبار الجزء بالنسبة المركب فكما أن الأمر بالمركب ينبسط إلى الاجزاء كذلك ينبسط امر الجزء وان كان غيريا إلى اجزائه أي جزء الجزء فكما ان من يشرع في الصّلاة فبكل جزء يأتي به يسقط الأمر بالمركب بالنسبة إليه وان كان سقوط كله مراعى باتيان ما بقي من الاجزاء كذلك من شرع في جزء من اجزائها فبكل مقدار يأتي من جزء الجزء يسقط الأمر بالجزء وان كان سقوط كل امره مراعي باتيان جميع اجزاء الجزء ( والحال ان ذلك مورد الاشكال في النظر لعدم كون اعتبار جزء الجزء عند العرف اعتبار جزء الكل ) .