الثانية جزء ، فلم يكن مورد العدول مربوطا بباب القرآن ، وثانيا بينّا كراهة القرآن .
وامّا ما في الثاني ، فكون ما اتى من السورة الأولى زيادة ، وموجبا لبطلان الصّلاة يكون مبنيا على عدم جوازه ، وامّا لو ثبت جوازه ولو من الأصل ، فلا مانع منه .
وقد يقال بان الأصل هو جواز العدول .
[ في ذكر الامرين في المسألة ]
والمراد من هذا الأصل كما يظهر من بعض العبائر قابل لامرين :
الأوّل : ان يكون المراد من أصالة الجواز هو انّه بعد كون امر المولى ولو امرا ضمنيا بطبيعة السورة ، وبعبارة أخرى بسورة ما كما قلنا ولم يبين سورة خاصة فالعقل يحكم بتخيير المكلف بين قراءة اى سورة شاء من السور ، ويقال بان إطلاق الأمر يقتضي التخيير ، فالمكلف مخير في جعل اى سورة من السور فردا لطبيعة السورة المأمور بها ، فإذا شرع في سورة فله ان يتمها ويتمثل بها الأمر ، وله ان يرفع اليد عنها ، ويأتي بالأخرى فما لم يفرغ من قراءة سورة تكون مقتضى القاعدة التخيير وهو معنى جواز العدول إلى الأخرى ، فهذا وجه كون الأصل جواز العدول .
الثاني : استصحاب التخيير ، بمعنى انّه لا إشكال في أن المكلف قبل الشروع في قراءة سورة كان مخيرا بين قراءة هذه السورة وبين قراءة غيرها ، فبعد الشروع في السورة الفلانية يستصحب هذا التخيير الثابت له قبل الشروع ، وهذا معنى جواز العدول ، فبأحد هذين الوجهين يقال بكون الأصل جواز العدول إلّا في ما ثبت عدم الجواز . « 1 »
هامش
( 1 ) - أقول ويمكن ان يقال بانا نشك في جواز العدول وعدمه ومنشأ الشّك هو انّه هل يعتبر