تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تبيان الصلاة ، تقريرا لبحث السيد حسين الطباطبائي البروجردي — صفحة 221

مساهمون:

ص٢٢١
الفضل والثواب ، فقهرا يختار الشخص كل سورة تكون قراءتها أفضل ، فيريد اتيانها ثمّ حال الشروع يقرأ سورة أخرى من باب نسيان الأولى ، فلأجل هذا أخذ في السؤال صورة الإرادة من باب انّه لدرك الأفضل يريد سورة خاصة ، ثمّ بعد الشروع في غيرها يبدو له مجددا درك الأفضل ، فيسأل عن جواز العدول بها وعدمه ، فلهذا لا يوجب اختصاص السؤال بهذه الصورة اختصاص الحكم بهذا المورد ، فيجوز العدول سواء نسي ما أراد قراءته أوّلا فشرع في أخرى ، أو لا يكون سبق إرادة بل شرع في سورة ثمّ بدا له في الأثناء العدول إلى سورة أخرى .

[ في الكلام في ما يقتضيه الأصل في المسألة ]

إذا عرفت ما هو الحق في المقامات الأربعة وبعض الفروع المتفرعة عليها ، لا بأس بصرف عنان الكلام في ما يقتضيه الأصل في المسألة حتّى يرجع إليه في الموارد المشكوكة الّتي لا يستفاد حكمها من روايات الباب ، فنقول بعونه تعالى : قد يقال بان الأصل عدم جواز العدول إلا في كل مورد ثبت جوازه بالدليل الخاص ، اما لأنّ العدول يوجب القرآن بين السورتين ، وامّا لأجل ان هذا يوجب الزيادة في الصّلاة . ولا يخفي ما فيهما من الفساد اما في الأوّل ؛ ففيه أوّلا منع كون ذلك قرانا ، لانّا لو فرضنا كون إتيان بعض سورة ثمّ إتيان سورة بعدها من صغريات القرآن ، ولم نقل بان القرآن عبارة عن إتيان سورة أوّلا بتمامها ثمّ إتيان سورة أخرى أو بعض سورة بعدها ، ولكن محل الكلام في القرآن ، سواء كان كل مورد اتى الشخص بسورة بقصد الجزئية ثمّ يأتي بأخرى بقصد كونها أيضا جزء آخرا كان كل مورد يأتي بهما بعنوان كونهما جزء واحد ، فليس مورد العدول من صغرياته ، لأنّ في العدول يرفع اليد عن جزئيته السورة الأولى ، ويجعل
تبيان الصلاة ، تقريرا لبحث السيد حسين الطباطبائي البروجردي — صفحة 221 | الشيخ علي الصافي الگلبايگاني