تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تبيان الصلاة ، تقريرا لبحث السيد حسين الطباطبائي البروجردي — صفحة 220

مساهمون:

ص٢٢٠
الظاهر من الروايات والمشهور هو عدم الجواز ، فلا يبعد القول بالحرمة لا الكراهة .

الفرع الرابع :

قد يقال بانّه كما ترى يكون مورد كل الروايات الواردة في العدول هو فيمن أراد المصلّي ان يقرأ سورة فقرأ غيرها ، ففي هذا المورد يجوّز العدول إلا أحد روايتي الحلبي ، وهي الرواية السادسة ، فإنّ فيها لم يذكر ذلك أعنى كون إرادة سابقة على قراءة المعدول إليه ، ولكن هذه الرواية بقرينة روايته الأخرى وهي الرواية التاسعة المذكورة فيها ( وأنت تريد ان تقرأ بغيرها ) لا تصير موجبا لغير ما يستفاد من ساير الروايات لاحتمال كون روايتي الحلبي واحدة ، ولكن الناقلين عنه رواها باختلاف في التعبير لا ان تكونا روايتين ، فعلى هذا مورد الروايات هو كون المصلّي أوّلا مريدا لقراءة سورة خاصة ثمّ شرع في غيرها من باب غفلته لما أراد سابقا ، فقال بجواز العدول في ذلك المورد ، فلا وجه للحكم بجواز العدول في ما إذا شرع في سورة لا عن غفلة بل شرع عامدا ثمّ بدا له في الأثناء ان يعود إلى الأخرى ولكن لا وجه لاختصاص العدول بخصوص هذه الصورة . اما أوّلا : فلان من يريد قراءته سورة ثمّ يشرع في أخرى ينسى المراد والمقصود الأوّل لا ان يدخل في أخرى بلا قصد وعن غفلة ، فمورد الروايات ليس من يدخل في سورة غفلة ثمّ جوّز العدول له منها ، فعلى هذا لا يوجب كون المكلف أوّلا مريدا للمعدول إليه ، ووقوع ذلك مورد السؤال لاختصاص الحكم بخصوص من يريد أوّلا سورة ثمّ شرع غفلة في أخرى فجاز له العدول منها إلى ما أراد أوّلا . وثانيا : نقول بان وجه كون المأخوذ في نوع الأسئلة الواردة في الأخبار صورة الإرادة هو انّه حيث إن الداعي غالبا إلى اختيار سورة خاصة يكون درك