والمنافقين في يوم الجمعة في خصوص صلاة الجمعة ، أو هي والظهر منها ، أو هما والعصر منها ، أو هن والغداة منها ؟
لا يخفي عليك ان في الرواية 9 قال ( يوم الجمعة ) والرواية 8 قال في الجمعة ، وقلنا باحتمال كون المراد من في الجمعة يوم الجمعة ، لانّه ان كان المراد خصوص صلاة الجمعة ، كان المناسب ان يقول السائل في الامام ، لا ان يقول في الرجل ، وامّا الرواية 10 فالظاهر منها خصوص صلاة الجمعة ، وامّا الرواية 11 فقال فيها ( في الجمعة ) فنقول انّه وان كان المصرح في الرواية 9 يوم الجمعة ، ولكن بعد ما كان القدر المسلم من مورد استحباب الجمعة والمنافقين صلاة الجمعة ، فلا يبعد كون القدر المسلم في صلاة الجمعة وفي ظهرها ، لأنّ التعبير ورد غير مرة من الظهر من يوم الجمعة بالجمعة أيضا ، فنقول ان القدر المسلم جواز العدول منهما إليهما في صلاة الجمعة وفي صلاة الظهر من يوم الجمعة فافهم .
الفرع الثالث :
الظاهر من الأخبار المتقدمة الدالّة على عدم العدول من التوحيد والجحد ، هل هو الحرمة أو الكراهة ؟
اعلم أن الظاهر من المشهور كون العدول منهما غير جائز ، ولكن قال المحقّق رحمه اللّه في المعتبر « 1 » بكراهة ذلك ، ولعل وجهه هو انّه بعد كون الداعي إلى العدول لدرك الأفضل غالبا ، فيكون ملاك حكم الشارع في مقام الثبوت هو درك ذلك ، ولم يجز العدول منها إلا في يوم الجمعة إلى خصوص الجمعة والمنافقين ، لانّهما بمقدار من الفضل لا يكون فيهما ملاك العدول ، فيوجب هذا الملاك الكراهة ، ولكن حيث إن
هامش
( 1 ) - المعتبر ، ج 2 ، ص 191 .