بن جعفر عليه السّلام ( قال سألته عن القراءة في الجمعة بما يقرأ قال سورة الجمعة وإذا جاءك المنافقون وان اخذت في غيرها وان كان قل هو الله أحد فاقطعها من أوّلها وارجع إليها ) . « 1 »
تدلّ بظاهرها على أن السورة الّتي يقرأ في الجمعة هي سورة الجمعة وإذا جاءك المنافقون ، وان شرع في غيرها قطعها ، وان كان ما شرع فيه التوحيد ، وقوله ( ما يقرأ في الجمعة ) محتمل لأنّ يكون المراد يوم الجمعة أو خصوص صلاة الجمعة .
هذا كله في اخبار الباب ، وامّا الفتوى فاحكام الأربعة مشهور كما يظهر من النهاية « 2 » وبعض آخر من القدماء « 3 » رحمه اللّه مع اختلاف يسير في كلماتهم في أن العدول يجوز ما لم يتجاوز النصف أو ما لم يبلغ النصف ( راجع عباراتهم ) .
[ الكلام في مقامات أربعة ]
[ الأول والثاني ]
إذا عرفت ذلك نقول كما قدمنا يقع الكلام في مقامات أربعة :
المقام الأوّل : هل يجوز العدول من سورة إلى أخرى أم لا ، قد عرفت جوازه من بعض الأخبار المتقدمة ذكرها وهذا واضح في الجملة وهي الرواية 1 و 2 و 5 و 6 و 7 و 10 .
المقام الثاني : هل يجوز العدول وان تجاوز ثلثي المعدول عنه ، أو يجوز ما لم يبلغ ثلثيها ، أو يجوز ما لم يتجاوز نصفها ، أو يجوز في خصوص ما لم يبلغ نصفها .
اعلم أن بعض الروايات كما قدمنا وان كان له إطلاق من هذا الحيث ، ولكن
هامش
( 1 ) - الرواية 4 من الباب 69 من أبواب القراءة في الصّلاة من الوسائل .
( 2 ) - النهاية ، ص 77 .
( 3 ) - المبسوط ، ج 1 ، ص 107 .