الرواية السادسة : وهي ما رواها الحلبي ( قال قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام رجل قرأ في الغداة سورة قل هو الله أحد قال لا بأس ومن افتتح سورة ثمّ بدا له ان يرجع في سورة غيرها فلا بأس إلا قل هو الله أحد ولا يرجع منها إلى غيرها وكذلك قل يا ايّها الكافرون ) . « 1 »
واعلم أن أحمد بن محمد بن عيسى لا يمكن ان يروى عن ابن مسكان بدون الواسطة لما بينّا في طبقاتنا ، فانّهما ليسا بحسب الطبقة في مرتبة بعد مرتبة الأخرى حتّى يمكن ان يروي أحمد عن ابن مسكان ، فلا بدّ من أن يكون بينهما شخص آخر حذف في السند ، ثمّ بعد ذلك نقول بانّها تدلّ على جواز العدول إلا من الجحد والتوحيد ولا يبعد كون الاطلاق للرواية من حيث الاستثناء بخلاف الرواية السابقة .
الرواية السابعة : وهي ما رواها في قرب الإسناد عن عبد اللّه بن الحسن بن علي بن جعفر عن أخيه ( قال سألته عن الرجل إذا أراد أن يقرأ سورة فقرأ غيرها هل يصلح له ان يقرأ نصفها ثمّ يرجع إلى السورة الّتي أراد قال نعم ما لم تكن قل هو اللّه أحد وقل يا ايّها الكافرون ) « 2 » تدلّ على جواز العدول إلا عن التوحيد والحجد .
الرواية الثامنة : وهي ما رواها محمد بن مسلم عن أحدهما عليهما السّلام في الرجل يريد ان يقرأ سورة الجمعة في الجمعة فيقرأ قل هو اللّه أحد قال يرجع إلى سورة الجمعة ) . « 3 »
وهذه الرواية تدلّ على جواز الرجوع من التوحيد في يوم الجمعة إلى سورة
هامش
( 1 ) - الرواية 2 من الباب 35 من أبواب القراءة في الصّلاة من الوسائل .
( 2 ) - الرواية 3 من الباب 35 من أبواب القراءة في الصّلاة من الوسائل .
( 3 ) - الرواية 1 من الباب 69 من أبواب القراءة في الصّلاة من الوسائل .