ذلك ولا تدلّ على جواز العدول في حال العمد إلى سورة أخرى فالرواية غير مربوطة بما نحن فيه وتكون في مقام بيان حكم آخر .
الرواية الرابعة : الرواية الّتي لا ربط لها بما نحن فيه « 1 » ، لانّها واردة في الصورة الّتي شرع في قراءة سورة فغلط فيها هل له تركها وقراءة سورة أخرى أو يدع المكان الّذي غلط فيه ويمضى في قراءته وهذه الرواية مضافا إلى الاشكال فيها لأجل دلالتها على كفاية بعض السورة تدلّ على جواز العدول في صورة وقوع الغلط في السورة المعدول عنها فلا تدلّ على جواز العدول في حال الاختيار والتمكن من القراءة صحيحا .
الرواية الخامسة : وهي ما رواها عمرو بن أبي نصر ( قال قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام الرجل يقوم في الصّلاة فيريد ان يقرأ سورة فيقرأ قل هو الله أحد وقل يا ايّها الكافرون فقال يرجع من كل سورة الا من قل هو اللّه أحد وقل يا ايّها الكافرون ) . « 2 »
تدلّ الرواية على جواز العدول إلا عن الاخلاص والحجد ، وهل لها من حيث الاستثناء لها الاطلاق بمعنى دلالتها بالإطلاق على عدم جواز العدول منهما مطلقا في كل وقت وحال أم لا ، لا يبعد عدم إطلاق لها من هذه الجهة ، وحيث إن الرواية تكون في مقام بيان جواز الرجوع والعدول من كل سورة إلى غيرها غير السورتين ، وليس في مقام بيان ان عدم جواز الرجوع منهما يكون مطلقا بل تدلّ على الاستثناء في الجملة فتكون هذه الرواية من هذه الجهة مهملة .
هامش
( 1 ) - الرواية 1 من الباب 36 من أبواب القراءة في الصّلاة من الوسائل .
( 2 ) - الرواية 1 من الباب 35 من أبواب القراءة في الصّلاة من الوسائل .