تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تبيان الصلاة ، تقريرا لبحث السيد حسين الطباطبائي البروجردي — صفحة 210

مساهمون:

ص٢١٠
ولكنها ساقطة لضيق الوقت الثابت كونه عذرا ولو كان بسوء اختيار المكلف .

[ في ردّ كلام الشيخ الأنصاري ]

هذا حاصل كلامه رحمه اللّه واعلم انّه كما قلنا ليس الدليل الدالّ على اعتبار السورة في الصّلاة دالا الّا على اعتبار سورة ما ، وهو غير مقيد لا بالقصير ولا بعدم كونها طويلة ، فعلى هذا لو قرء المصلّي في ضيق الوقت سورة يفوت به الوقت ، فلا يكون إشكال من حيث عدم إتيان الجزء ، لأنّ هذه السورة قابلا لأنّ تصير جزء ، ولكن مخالفة الأمر بالطبيعة عصيان ومحرم ، فكما قلنا ليست قراءتها محرمة بمعنى كون العقاب على قراءتها بل العقاب على مخالفة الأمر المتعلّق بطبيعة الصّلاة في الوقت ، فليست قراءتها محرمة لا بالحرمة المقدمية ولا التشريعية فيما إذا قرئها بقصد الجزئية ، ( نعم تصير محرمة بالحرمة التشريعية لو اتى بها بقصد خصوص كونها جزء الأمر ومورده ) ، ولا بالحرمة الاستقلالية ، لما قلنا من استفادتها من الروايتين مشكل فلا تحرم بالحرمة المقدمية ولا التشريعية ، لانّها قابلة لصيرورتها جزء لصدق سورة ما عليها ، ولا الاستقلالية لعدم كون الأمر بالشيء مقتضيا للنهي عن ضده ، بل نقول إن بهذه الصّلاة الّتي يقرأ فيها سورة يفوت معها الوقت خالف الأمر بالطبيعة ، ولهذا ليست الصّلاة الّتي بها يعصي المولى قابلة لصيرورتها مقربا له ، ولهذا تفسد فالسر في فساد هذه الصّلاة ما قلنا ، فصار حاصل المسألة هو بطلان الصّلاة وفسادها فافهم . « 1 »
هامش
( 1 ) - أقول ولكن عندي الحكم بفساد الصّلاة المتضمنة لقراءة سورة يفوت بقراءتها الوقت مشكل لأنّ المكلف بقراءتها عصى الأمر بالطبيعية المشروطة بالوقت فصارت قراءتها مفوتا لفرد من الطبيعة وهو الصّلاة في الوقت وليس هذا موجبا لأنّ يفسد فردا آخر منها وهو ما بيده من الصّلاة لانّه كما افاده مدّ ظلّه تكون هذه السورة قابلة لصيرورتها جزء غاية الأمر صارت قراءتها .