أقول كما قلنا في رواية ابن بكير نقول بانّه استعمل في الجامع والقدر المشترك فلا يلزم المحظور ، فعلى هذا بهذا النحو يقال بحرمة قراءة ما يفوت به الوقت انتهي ، ولكن مع ذلك كله نقول بان استفادة الحرمة من الروايتين مشكل ، لأنّ أحدهما لا يتعرض إلا للنهي عنها والآخر لا يستقيم بظاهرها لما قلنا من انّه لا يفوت بقراءته حم الوقت ( وحمله على وقت الفضيلة مضافا إلى عدم تماميته أيضا لما قلنا إن بقراءتها لا يفوت وقت الفضيلة لا شاهد له ، لأنّ ذلك خلاف ظاهر الرواية فاستفادة هذا الحكم من ضم كل من الروايتين بلا أخرى مع الاشكال الّذي قلنا مشكل .
الوجه الثاني :
ان يقال في وجه تحريم قراءة ما يفوت به الوقت بان السورة ، وان كانت من اجزاء الصّلاة ، ولكن ليس ما يفوت به الوقت واجبا ، لأنّ وجوبه مستلزم لتكليف المحال فالواجب من السورة هو خصوص سورة لا يفوت بقراءتها الوقت ، وليس ما يفوت به الوقت متعلق الوجوب من رأس ، لانّه لو كانت متعلق الوجوب يلزم تكليف المحال ، لأنّ المكلف لا يتمكن من قراءته مع حفظ الوقت ، فبعد عدم تعلق الوجوب بسورة يفوت قراءتها الوقت ، فلو اتى بقصد الجزئية فهو تشريع والتشريع حرام ، وامّا إذا قرئها في صلاته لا بقصد الجزئية فيحرم من باب ما استفاد من الروايتين المتقدمتين ، فإنّ ظاهرهما وان كان صورة قراءتها بقصد الجزئية ، ولكن العلة كانت فوت الوقت ، فلا فرق بين قراءتها بقصد الجزئية أو بدون قصد ذلك ، لأنّ في كلا الصورتين يفوت الوقت .
فحاصل هذا الوجه الاستدلال في صورة قصد الجزئية لحرمتها بعدم كونها متعلق امر الوجوبي الّذي اعتبر السورة جزء للصّلاة ، فلو اتى بها بقصد الجزئية