فاسدا ، ووجه عدم امكان التقرب به هو ان المصلّي بهذه الصّلاة المقرو فيها السورة الطويلة ترك الأمر بطبيعة الصّلاة المتعلقة به فعلا ، لانّه فعلا مأمور باتيان طبيعتها مع الاجزاء والشرائط ومن جملتها وقوعها في الوقت ، فهو بهذه الصّلاة يفوّت الوقت فيعصى الأمر بالطبيعة الواجبة عليه فعلا ، وبعد كون هذا العمل عصيانا وطغيانا بالمولى فلم يكن قابلا لأنّ يصير مقربا له فيفسد العمل ، وهذا وجه الفساد اى فساد الصّلاة .
[ في نقل كلام الشيخ الأنصاري ]
ثمّ ان للشيخ الأنصاري رحمه اللّه كلاما في مقام عدم فساد الصّلاة بقراءة سورة يفوت به الوقت ، وهو انّه لا يستفاد من النهي الوارد في رواية سيف بن عميرة عن أبي بكر الحضرمي مع ضمها برواية سيف بن عميرة عن عامر بن عبد اللّه المتقدم ذكرها إلا حرمة المقدمي ، ولو فرض استفادة حرمة التشريعية بل وحرمة الاستقلالية أيضا لا يفسد بقراءتها الصّلاة .
وتوضيح كلامه هو ان يقال إن استفاد من الروايتين حرمة المقدمي ، وليس مراده رحمه اللّه من حرمة المقدمي حرمته عقلا ، بل غرضه انّه لو استفاد حرمته التشريعية ولكن هو من باب كون قراءتها موجبا لتفويت الوقت المحرم أو يقال باستفادة حرمة التشريعية بمعنى ان السورة الطويلة لا تقبل ، لانّ تصير جزء للصّلاة فإذا لم تصر جزء ، فاتيانها بعنوان الجزئية تشريع محرم يقال بحرمة الاستقلالية بمعنى كون قراءتها من المحرمات مستقلا بناء على استلزام الأمر بالشيء النهي عن ضده ، بانّ يقال بان المكلف بعد كونه مأمورا بالصّلاة في الوقت والأمر بالشيء يقتضي النهي عن ضده ، فتكون السورة الّتي بقراءتها يفوت الوقت حرام استقلالا ، فكل ذلك لا يوجب فساد الصّلاة ما لم يوجب نقص جزء أو شرط والسورة القصيرة وان انتفت هنا ،