فتشريع والتشريع حرام ، وفي صورة قراءتها لا بقصد الجزئية ببركة الروايتين وفي هذا الوجه نظر يظهر بادني تأمل ، وهو ان ما جعل مقدمة هو عدم تعلق الأمر الّذي تعلق بالسورة في الصّلاة لهذا القسم من السور ، ثمّ قيل بانّه لو اتى بقصد الجزئية فتشريع محرم لأنها لم تكن جزء حتّى يمكن قراءتها بعنوان الجزئية ليس بتمام ، لانّا نقول إن الدليل الدالّ على وجوب السورة في الصّلاة ليس مقيدا بخصوص السورة الّتي لا يفوت بقراءتها الوقت ، بل الدليل مطلق ، ومعنى اطلاقه هو كون الواجب قراءة سورة ما والمكلف متمكن من اختيار اى فرد شاء من أفراد السور فليس الواجب مقيدا بخصوص السور الّذي لا يفوت به الوقت ، حتّى يقال بعدم تعلق الوجوب من رأس بالسور الّتي يفوت بقراءتها الوقت ويقال انّه لو قرء هذا القسم بقصد الجزئية فتشريع محرم لما قلنا .
الوجه الثالث :
وهو الّذي يخطر بالبال وذكرنا غير مرة من انّه يشترط ويعتبر في صيرورة الخارج أعنى الفرد الماتى به منطبق عنوان الطبيعة المأمور بها ، وحصول الامتثال به في امتثال الطبيعة ان يكون هذا الفرد ممّا يمكن التقرب به إلى اللّه تعالى ، ولهذا قلنا في باب اجتماع الأمر والنهي بانا وان نجوّز الاجتماع ولكن مع ذلك لا نجوّز الصّلاة في الدار المغصوبة ، لأنّ من يكون في فعله طاغيا وعاصيا للمولى كيف يمكن له التقرب بجنابه في هذا الفعل ، ولأجل هذا لا تصح الصّلاة في الدار المغصوبة .
فنقول في المقام بانّه بعد ما نرى بان مع قراءة السورة الطويلة يفوت الوقت ، فيكف يمكن التقرب بها ، وبعد عدم كون هذا العمل ممّا لا يمكن التقرب به فيكون