الموضع الثامن :
لا تجوز قراءة سورة يفوت معها الوقت اعلم أن ما يتمسك يمكن التمسك به لهذا الحكم وجوه وقبل ذكر الوجوه نقول إن في المسألة قولين الأوّل عدم الجواز وهو منسوب إلى المشهور بين القدماء بل ادعى عليه الاجماع والثاني الجواز وهو يظهر من كلام صاحب الحدائق رحمه اللّه « 1 » وبعض آخر فهو قال لم أجد ما يدلّ على تحريم ذلك إذا عرفت ذلك فنقول بان الكلام في جهتين :
الجهة الأولى : في تحريم ذلك وعدم جوازه والجهة الثانية في بطلان الصّلاة بها فنذكر الوجوه حتّى يعلم بانّه هل يكتفي بكلها أو ببعضها لاثبات أحد الجهتين أو كلاهما أم لا ؟ :
الوجه الأوّل : التمسك بالرواية الّتي رواها سيف بن عميرة عن أبي بكر الحضرمي ( قال قال أبو عبد اللّه عليه السّلام في حديث لا تقرأ في الفجر شيئا من ال حم ) . « 2 »
ولا يستفاد منها في حدّ ذاتها الا النهي عن قراءة شيء من ( ال حم ) في الفجر وامّا كون وجه النهي عنه هو فوت الوقت به أو جهة أخرى فغير معلوم ولهذا تمسك بها بضميمة الرواية الّتي رواها سيف بن عميرة عن عامر بن عبد اللّه ( قال سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول من قرأ شيئا من ( ال حم ) في صلاة الفجر فاته الوقت ) « 3 » بان يقال يستفاد من الرواية الثانية كون منشأ النهي في الرواية الأولى هو فوت الوقت
هامش
المكلف مخيرا بين إتيان السجدة وابطال الصّلاة وبين ترك السجدة واتمام الصّلاة إتيان السجدة بعد الصّلاة فتأمل جيدا . ( المقرّر )
( 1 ) - حدائق جلد 8 صفحه 126 .
( 2 ) - الرواية 2 من الباب 44 من أبواب القراءة في الصّلاة من الوسائل .
( 3 ) - الرواية 1 من الباب 44 من أبواب القراءة في الصّلاة من الوسائل .