تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تبيان الصلاة ، تقريرا لبحث السيد حسين الطباطبائي البروجردي — صفحة 204

مساهمون:

ص٢٠٤
الصّلاة ويسجد بعدها ، لأنّ بهذا يحصل اليقين بالبراءة . إذا عرفت ذلك كله نقول : بأنّه إن لم يكن الاشكال في سند رواية علي بن جعفر المتقدمة لقلنا بأنّ الحق هو القول الثالث ، من أنّه يؤمى ويتم صلاته ، ولا تجب السجدة بعد الصّلاة ، ولكن الاشكال في سند الرواية كما قلنا ، فعلى هذا لا يبعد الاخذ بقول الثاني وهو ان يتم صلاته ويسجد بعد الصّلاة وتكون صلاته صحيحة لما قلنا في وجه ذلك من انّه مع عدم معلومية أهمية واحد من وجوب السجدة وحرمة قطع الصّلاة على الآخر فباستصحاب حرمة القطع نحكم بوجوب اتمام الصّلاة وإتيان السجدة بعدها . « 1 »
هامش
( 1 ) أقول وقد عرفت ما في التمسك بالاستصحاب فعلى هذا ما يأتي بالنظر فعلا هو انّه يقال بأهمية السجدة على الصّلاة تمسكا بقوله عليه السّلام في الرواية بان السجود زيادة في المكتوبة بانّه يستفاد من هذه الفقرة ان قراءة العزيمة توجب السجدة وحيث انّه يجب اتيانها فورا من باب أهميتها على الصّلاة فيوجب اتيانها الزيادة في الصّلاة فان كانت الصّلاة اهمّا منها أو في عرضها من حيث الأهمية فلا يناسب ان يقول هكذا لأنه يقرأ العزيمة ولا يأتي بالسجدة فلا توجب الزيادة فإيجاب القراءة الزيادة من باب كون السجدة أهم من إتيان الصّلاة ولكن يمكن دفعه بان قوله عليه السّلام فإنّ السجود زيادة في المكتوبة لا يفيد اهميّة السجدة بل يحتمل ان يكون مراده عليه السّلام هو الارشاد بأنك إذا قرأت العزيمة فتصير مبتلى بأحد الأمرين اما بترك السجدة فتركت الواجب وامّا بقطع الصّلاة وفعل المحرم فلا يفيد كون حفظ السجدة أهم من حفظ الصّلاة وعدم قطعها فعلى هذا لا يمكن ان يقال في المقام باتيان السجدة متعينا فيمكن ان يقال بتخير المكلف بين إتيان السجدة وبطلان الصّلاة بناء على كون السجدة زيادة سواء حصل سببه عمدا أو سهوا وبين تركها والمضي في الصّلاة وإتيان السجدة بعدا ولا وجه لأن يقال بعدم اطلاق لأدلة وجوب السجدة عند تلاوة العزيمة مثل حال الصّلاة لأنّ العلة المذكورة في رواية زرارة تدلّ على كون السجدة واجبة عند تلاوتها حتّى حال الصّلاة فعلى هذا في صورة قراءة العزيمة نسيانا لا يبعد كون .